الشبكات الإجتماعية والتواصل

كيف استطعنا بتغيير جملة أن نرفع نسبة التبرع إلى 42 %

كُتب بواسطة صالح الغامدي

قبل أربع سنوات ، قمت بحضور إحدى المؤتمرات المتخصصة بالتسويق عبر البريد الالكتروني في ميامي ، و كان هدفي من الحضور هو تطوير مهاراتي في التسويق لخدمة الجمعية الخيرية التي أعمل بها.

ما زلت أتذكر كيف كان د. فلنت ماكجلوين يتحدى الحس التسويقي لدينا عن طريق عرض شرائح للعديد من النشرات البريدية و رسائل التبرع. كان يركز دوما على الأخطاء في تلك النشرات البريدية التي ترسلها المنظمات الخيرية لكنه لم يعرض أبداً أي نموذج متكامل لنشرة بريدية !! أدركت بعدها أمراً ما ، يجب علينا تجربة الطرق و الأفكار المختلفة للوصول إلى الطريقة المثلى التي تتأقلم مع نظام المؤسسة الخيرية.

ماذا فعلنا ؟ في اليوم التالي اجتمعت مع طاقم العمل و اتفقنا على إحداث تغيير جذري و البدء بتجربة جديدة في رسائل التبرع ، قررنا مبدئياً تغيير جملة واحدة فقط ، و هي جملة طلب التبرع. قمنا بتجهير نموذجين متماثلين من النشاط الخيري لدينا و استبدلنا فقط جملة طلب الدعم ، ثم أرسلنا النسخة التقليدية و النسخة المعدلة لمجموعتين مختلفتين.

كانت الجملة السابقة هي : ” من فضلك ، اقبل هذه الدعوة لدعمنا و خصم ذلك من حسابك عن طريق الشبكة الالكترونية ” ثم غيرناها إلى ” من فضلك ، اقبل هذه الدعوة لتصبح عضواً في ميثاق دعمنا “

تلقى فريق العمل مفاجأة من العيار الثقيل حين رؤية النتائج ، لقد زادت نسبة التبرعات بمعدل ٤٢٪ مقارنة بالنسخة التقليدية وزادت نسبة الضغط على الرابط بنسبة ١٣٩٪ ، مع العلم أن عدد من قرأ الرسائل هو ١٨٪ من العدد الكلي !! ألا يعد هذا إنجازاً ؟

لذلك استطعت استخلاص ثلاث نقاط مهمة من التجربة السابقة :

أولا: عندما تقوم بإرسال رسالة إلى قائمتك البريدية طالباً منهم التبرع فيجب أن تكون تلك الرسالة ملهمة لهم ، اختر كلماتها بعناية و لا بأس ببعض الصور لكن احذر من أن تطلب منهم أي شي ، فقط أرهم ماذا تريد.

اقرأ أيضاً:  انفوجرافيك | كيف تروي القصة باستخدام الفيديو؟

ثانياً : حينما تنتهي من عرض ما لديك ، ذيّل الرسالة بطلب التبرع ، لا يجب أن يكون تقليدياً كـ ( تبرع معنا أو اخصم من راتبك) لأن المتبرع عندما يرى ذلك لن يكون متحمساً ، اجعله أكثر تفاعلاً معك ، أشعره بأن القضية قضيته ، على سبيل المثال ( اكفل ابنك )  أو ( ساعدنا على رفع الآذان ) و هي لطلب كفالة اليتيم و بناء المسجد. و أيضاً هنا : لا تطلب منه التبرع !

ثالثاً : الهدف من الخطوة الأولى و الثانية هي جذب المتبرع و تشجيعه للانتقال إلى صفحة التبرع ، يمكنك اعتبار هذه الصفحة بمثابة الطعم ، حينما تنجح في نقل القارئ من رسالة طلب التبرع في صندوق بريده إلى صفحة التبرع في موقعك فأنت بذلك حققت نجاحا منقطع النظير ، و رفعت بذلك نسبة التبرع حتى من الأشخاص الذين لم ينووا على الإطلاق التبرع ، و هذا ما فسّرته نسبة الزيارة المرتفعة ١٣٨٪

ختاماً ، التجربة هي أفضل طريقة لتتأكد هل هذه الطريقة مناسبة لك أم لا ، قد تجد طرق أخرى أفضل من هذه ، لذلك لا تحتقر أي فكرة صغيرة تساعد على التطوير ، فقط دوّنها ثم جرّبها.

المرجع

عن الكاتب

صالح الغامدي

مسؤول التنسيق الالكتروني لموقع الفتوى، مهتم بمجال الاستفادة من الإعلام الاجتماعي.

تعليق واحد

  • بسم الله الرحمن الرحيم” الحمد لله الذي هداني إليكم وأرشدني إلى ما أنا عليه وبعد:لقد ألهمني ربي إلى طريق الخير في المجتمع الفلسطيني وخاصة في القدس الشريف.فكان لي شرف الوقوف لمساعدة العاملين على محاربة الإحتلال الذي يمنع التبرع والصدقات لتقطيع الروابط السمحة لدين الله الحنيف.واول خطوة قمت بها هي البحث عن أفضل الطرق للوصول إلى تحقيق هذه الغاية من خلال النظر ودراسة تجارب العاملين الآخرين.والحمد لله وصلت فكنتم خير ظهر ونصير والله ولي التوفيق وآخر دعوانا أن الحمد لله وإليه المصير…………

اترك تعليق