إدارة التقنية

أدوات وأفكار لمسجد تقني متميز

كُتب بواسطة عبدالعزيز الحمادي

تُبنى المساجد لتكون بيوت الله في أرضه، يأتيها المسلمون صغاراً وكباراً خمس مرات في اليوم والليلة لأداء فريضة الصلاة، حتى أصبحت جزء أساسي من المجتمع المسلم. واهتم المسلمون في المساجد وعمارتها العمارة المعنوية قبل الحسية منذ ١٤ قرناً مضت، لتكون منارة نشر الإسلام وتعليمه ونشر العلم والمعرفة لأصقاع المعمورة.

لذلك وأكثر فالاهتمام بتفعيل دور المسجد في المجتمع أمر هام جداً، ومن أدوات التفعيل هذه هو تفعيل النواحي التقنية في المسجد، والتي ستساهم كثيراً في تسهيل أداء رسالة المسجد ونشرها. لذا في هذا الموضوع سأقوم بتسليط الضوء على بعض الأدوات والأفكار التقنية التي من المهم تواجدها في ذلك المسجد التقني النموذجي:

شاشات التلفاز

أتفق معك في أن شاشات التلفاز بدأت في الانتشار في كثير من المساجد، ولكن لا يزال تفعيلها يحتاج إلى مزيد من البذل. فهذه الشاشات ستساهم في زيادة جمالية المسجد والاستعاد عن الإعلانات الورقية واللوحات الخشبية التي أساءت لمظهر المساجد للأسف، خاصة تلك الوريقات التي يتم تعليقها على المسجد، وبعد نزعها تُبقي أثراً من الورق المقطوع للأسف.

لذلك يمكن لإمام المسجد تحديث هذه الشاشة بالإعلانات وكذلك الرقائق الإيمانية والنصائح وأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم. كما يمكن وضع شاشة تلفاز في مصلى النساء ليستطيع النساء متابعة صلاة الرجال دون أي خطأ قد يحدث في حال سجود التلاوة والذي قد يعتقدن المصليات أنه ركوع، وكذلك متابعة المحاضرات والدروس التي تقام في المسجد صوتاً وصورة.

ملاحظة: يُفضل ألا يقل حجم التلفاز عن ٥٠ بوصة ليكون مظهره متميزاً.

الإنترنت

لا أقصد بخدمة الإنترنت للمصلين، بل أقصد بتوفير خدمة إنترنت لدعم مناشط الجامع، والذي أصبح عنصراً أساسياً في أكثر الأدوات التقنية اليوم. فعندما نريد أن نقوم بعملية البث المباشر لفعاليات المسجد من دروس ومحاضرات يتطلب هذا الأمر توفر خدمة الإنترنت. وكذلك متابعة رسائل البريد التي تصل إلى البريد الإلكتروني الخاص بالمسجد وغيرها من الاستخدامات. لذلك توفر الإنترنت في المسجد أمر هام جداً ينبغي عدم إغفاله.

ملاحظة: يُفضل ألا تقل سرعة الإنترنت عن ١٠ ميغابايت، ليتم نقل البث المباشر وتحميله بشكل أسرع.

البث المباشر

للأسف في غالب المساجد تقتصر فائدة الدروس والمحاضرات على الحاضرين فقط، في حين أنه بالإمكان أن يستفيد من ذلك كل المسلمين في أنحاء العالم، عبر خدمة البث المباشر. فعندما يكون لدينا درس علمي يمكننا وضع كاميرا تصوير وربطها بجهاز كمبيوتر وبدء عملية البث عبر موقع اليوتيوب مثلاً. ليستفيد من ذلك آلاف المسلمين حول العالم.

ملاحظة: تحدثنا في مقالة سابقة هنا عن عملية البث المباشر، يمكنك الإطلاع عليه لمزيد من المعلومات.

التسجيل الصوتي

كم من الدروس والمحاضرات والقراءات الندية التي نفقدها يومياً في مساجدنا ؟ ولكن بالتأكيد حينما يتم تسجيلها يومياً بمسجل صوتي إلكتروني سيتم حفظها لسنوات طويلة قادمة. وبالإمكان إعادة نشرها وبثها عبر اليوتيوب والشبكات الاجتماعية ومواقع الإنترنت المختلفة.

ملاحظة: يُفضل أن يمتلك المسجد جهاز Zoom الخاص بالتسجيل الصوتي الاحترافي.

التوثيق المرئي

مجرد كاميرا فيديو مع حاملها لتوثيق جميع فعاليات المسجد سيكون له أثراً كبيراً في نشر مثل هذه العلوم المختلفة حول أنحاء العالم.

ملاحظة: من الضروري أن تكون الكاميرا بتقنية FullHD وبها منافذ صوت وصورة متنوعة لتسهل من نقل البث.

شبكات التواصل الاجتماعي

إنشاء حساب في تويتر أو الفيسبوك أو غيرها من الشبكات الاجتماعية من شأنه أن تجعل سكان الحي الذي يقع فيه المسجد من الإطلاع على جديد مناشط المسجد. أعلن عبر هذه الحسابات عن جديد أخبار المسجد وفعالياته المختلفة واحتياجاته.

اقرأ أيضاً:  تطبيقات عملية لانترنت الأشياء في حياتنا اليومية وفي الأعمال الخيرية

ملاحظة: بعد إنشاء شبكات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمسجد اجعل عليها مسؤولاً وقم بعمل خطة محكمة لها، ويمكنك الاطلاع على هذا المقال لمزيد من المعلومات.

الموقع الإلكتروني

من الرائع أن يكون للمسجد موقع إلكتروني على الإنترنت، يتم عرض جميع النتاج الإلكتروني الذي تم توثيقه وتسجيله في المسجد، كي يستفيد منه أكبر عدد ممكن، ولا تبقى المواد المفيدة حبيسة الأدراج. كذلك يفيد الموقع الإلكتروني في عرض إنجازات المسجد وأبرز فعالياته وأخباره المختلفة.

ملاحظة: أعتقد أن منصة Wordpress مناسبة لموقع إلكتروني خاص بالمسجد، وسبق وتحدثنا حولها في هذا المقال.

كاميرات المراقبة

للأسف كثيراً ما نسمع عن عمليات سرقة تحدث في المساجد، ولكن ربط المسجد بكاميرات مراقبة ستحمي أرجاءه ومحتوياته من أي خطر، كما تحمي المصلين من أي امر قد يحصل لهم لا قدر الله. وبإمكانك ربط الكاميرات بالإنترنت ليستطيع الناس من حول العالم مشاهدة الصلوات الخمس عبر موقعك الإلكتروني، وغيرها الكثير من استخدامات كاميرات المراقبة.

ملاحظة: تأكد من أن الكاميرات تغطي الأماكن الحيوية بالمسجد بشكل جيد، كما أن مساحة تخزين البيانات المصورة لا تقل عن ١ تيرابايت أو تخزين شهر ماضي، وتأكد كذلك أن تأخذ كاميرات مراقبة مرتبطة بالإنترنت، كي تتمكن من مراقبة المسجد في حالل عدم وجودك فيه.

جهاز كمبيوتر وطابعة

بالتأكيد يعتبر هذا الأمر أحد أهم أسس التقنية في المساجد، فوجود جهاز كمبيوتر يسهل بقدر كبير إدارة العمل التقني في المسجد، والنشر عبر الشبكات الاجتماعية، وتخزين المحتوى الذي تم توثيقه وتسجيله.

كما توفر الطابعة إمكانية طباعة المطبوعات الضرورية التي قد يتم احتياجها في فعاليات المسجد المختلفة، وكذلك طباعة كشوف أسماء طلاب حلقات التحفيظ أو طباعة إرشادات للمصلين وغيرها.

ملاحظة: تتنوع أجهزة الكمبيوتر بتنوع استخداماتها، لذلك سبق وتحدثنا في مقال سابق هنا عن المواصفات المناسبة لك عند شراءك لجهاز كمبيوتر.

الأبواب الإلكترونية

بالتأكيد أن من أكثر الامور التي يعاني منها بعض المساجد في المناطق الحارة هو تسرب الهواء البارد خارج المسجد، وذلك لبقاء الباب مفتوحاً لفترات طويلة. ولكن عندما نقوم بتركيب باب إلكتروني يعمل بالخلايا الكهروضوئية يقوم بالفتح والإغلاق عند قدوم المصلي.

السبورة الذكية وجهاز العرض

في المساجد الفعالة تُقام العديد من الدروس والفعاليات التعليمية بشكل مستمر، لذلك فوجود سبورة ذكية سيساعد على تسهيل هذه العملية التعليمية، فالمسجد ليس للصلاة فقط، بل هو مدرسة تنشر العلم كذلك. وكذلك وجود جهاز عرض (بروجكتور) أمر هام في حال كان لدى المسجد مثل هذه الدروس.

ملاحظة: سبق وتحدثنا في مقال سابق عن أهم الموصفات التي يجب ان تهتم بها عند شراءك جهاز عرض بروجكتر. يمكنك قراءته من هنا.

المصحف الناطق

في كثير من مساجدنا يصلي أناس أكفاء البصر، وللأسف يعانون كثيراً حينما يريدون القراءة في المصحف. ولكن مع تواجد الصحف الناطق بسماعات رأس سيساعدهم هذا الأمر على قراءة كتاب الله جل وعلا.

المكتبة الإلكترونية

من الرائع أن يحتوي المسجد على عدد من أجهزة الكمبيوتر تُمثل المكتبة الإلكترونية، بحيث يتم إنزال المكتبات الإلكترونية مثل الشاملة وغيرها على هذه الأجهزة، ليستطيع الباحث والمهتم من استخدامها للقراءة والبحث والإطلاع بشكل أسهل من المكتبة التقليدية.

ختاماً .. فلنتذكر أن هذا المسجد هو بيت الله في أرضه، واهتمامنا فيه ينبغي ان يكون أكثر من اهتمامنا في بيوتنا.

عن الكاتب

عبدالعزيز الحمادي

المدير التنفيذي لمؤسسة التقنية المباركة .. مهتم بالتقنية والعمل الخيري وإثراء المحتوى العربي على الإنترنت ..

اترك تعليق