الشبكات الإجتماعية والتواصل

8 نصائح للسرد القصصي باستخدام الفيديو

كُتب بواسطة تركي الشمري

كان السرد القصصي – وما زال – وسيلة مهمة لجذب انتباه المستمعين وإيصال الرسالة بطريقة مشوقة. ومع انتشار منصات الفيديو المختلفة، أصبح السرد القصصي باستخدام الفيديو ذا أثر أعظم بكثير وأكثر جذباً للمشاهد. ومع توجه المنظمات الخيرية لإنتاج الفيديوهات التي تروي إنجازاتها وتعرض خدماتها وتطلب التبرع من متابعيها، أصبح التميز في هذا الجانب مطلباً لكل منظمة خيرية، حتى تبرُز مقاطعها عن غيرها. وبالنظر لحال مقاطع الفيديو المُنتجة من قبل المنظمات الخيرية نرى مشاكل كثيرة، من فكرة وقصة الفيديو إلى إنتاجه وطريقة نشره. وبالتالي، لن يكون من المُستغرب قلة المشاهدات لمقاطع المنظمة وضعف العائد المرجو من هذه المقاطع.

في هذا المقال سنذكر بعض النصائح والتوجيهات لسرد قصة مؤثرة باستخدام الفيديو. ونتمنى أن تساهم هذه النصائح في رفع جودة الاعمال المُنتجة من قبل المنظمات الخيرية وإعظام أثرها في المجتمع.

1. اسرد القصة:

سواء كنت تروي قصة خيالية أو قصة حقيقية، فأنت ما زلت تحتاج للمكونات الأساسية للقصة لتستحوذ على انتباه وتفاعل جمهورك. ابدأ بخطّاف يجذب الجمهور، ثم انتقل لمقدمة بسيطة عن موضوع القصة وشخصياتها. بعد ذلك تحتاج للبناء لذروة القصة، وهي المشكلة أو القضية التي تناقشها القصة. في النهاية، تقوم بعرض الحل أو الشيء الذي تريد من مشاهديك أن يفعلوه فور انتهاء الفيديو. هذا هو ما يسمى بالـ call to action.

freytagpyrarabic

بُنية الأعمال الدرامية – المصدر: ويكيبيديا

2. كن مختصراً:

بحسب الدراسات، فإن أكبر نسبة لمغادرة الفيديوهات وعدم إكمالها تحصل بعد دقيقتين. هذا يعني أنك ستفقد شريحة كبيرة من المشاهدين إن لم يكن المقطع جاذباً لهم. إن أمكنك سرد قصتك في أقل من دقيقتين فهذا رائع. خصوصاً أن هذا الطول من المقاطع مناسب للشبكات الاجتماعية المصغرة مثل تويتر وانستجرام. احرص على جلب انتباه المشاهدين في أول ثواني المقطع، خصوصاً إذا كان المقطع طويلاً.

3. اعرف جمهورك:

لن تستطيع صنع قصة ناجحة إن لم تعرف جمهورك المستهدف من هذه القصة التي تريد بلورتها في مقطع. فالخطاب الموجه للشباب المتمكنين من التقنية يختلف عن الخطاب الموجه للكبار الغير متمكنين منها. والرسالة الموجهة للنساء تختلف بطبيعتها ومحتواها عن الرسالة الموجهة للرجال. لن تستطيع استهداف كل الشرائح العمرية والفكرية المختلفة في مقطع واحد. إن حاولت فعل ذلك، فهذا يعني أنك تجاهلت احتياجات ورغبات شريحة من هذه الشرائح على الأقل. وقد تكون – بمحاولتك استهداف الجميع بقصتك – قد ميّعت وأفسدت القصة على الجميع. أيضاً: معرفة جمهورك ستحدد لك المنصة الأنسب لنشر الفيديو، وهي النصيحة التي سنتكلم عنها في النقطة التالية. ومع اختلاف المنصات وتنوعها، يبقى اليوتيوب هو المنصة المتصدرة، حيث يُرفع عليه أكثر من 100 ساعة فيديو كل دقيقة واحدة!. كما أنه يحتل المركز الثاني في قائمة محركات البحث.

4. اعرف منصتك:

هناك منصات عديدة لنشر الفيديو. اعرفها جيداً حتى تصمم وتنتج مقطع الفيديو للمنصة المناسبة. بعض هذه العوامل تؤثر على طريقة إنتاجك للفيديو. مثلاً: إذا كان الفيديو سيُبث على شاشات التلفاز فهذا يعني أنك تحتاج دقة لا تقل عن 1080p. لكن إن كنت تنوي البث على اليوتيوب فدقة 720p قد تكون كافية لاحتياجاتك. وهناك بعض العوامل التي تؤثر على القصة. مثلاً: بعض المواقع الاجتماعية مثل الفيسبوك وتويتر تعرض الفيديو بدون صوت حتى يختار المستخدم تشغيل الصوت. إن كنت تستهدف هذه المنصات، فهذا يعني حاجتك لخُطّاف بصري أكثر من الخطّاف السمعي، لأن المستخدم لن يسمع الثواني الأولى من الفيديو في الغالب.

اقرأ أيضاً:  التقنية المباركة تنشر دراسة لقياس التجاوب مع الجمهور في القطاع الخيري

5. فكّر بالجوّال:

بحسب شركة سيسكو، سيستحوذ الفيديو على ثلاث أرباع حركة البيانات العالمية من خلال الجوال بحلول عام 2020م. هذا يعني أن مشاهدات الفيديو الخاص بمنظمتك ستكون من أجهزة الجوال في غالب الأحيان. ضع هذا في بالك عند بناء قصة الفيديو وعند إنتاجه. واحذر من استخدام الخطوط الصغيرة. تخيل كيف سيبدو الفيديو وأنت تتصفحه من الجوال، فلا بد أن تكون القصة وطريقة عرضها جذابين عند مشاهدتها على الشاشة الصغيرة. لضمان ذلك، جرب مشاهدة الفيديو من جوالك وتأكد من صفاء الصوت ووضوحه قبل اعتماد الفيديو ونشره.

6. اعتنِ بالصوت:

مهما كانت الصور والمؤثرات المرئية في الفيديو جميلة، فإن رداءة الصوت ستضمن مغادرة شريحة كبيرة من المشاهدين. لا تعتمد على مصور الفيديو للحصول على صوت بجودة عالية. غالب الكاميرات لا تحوي مايكروفونات تلقط الصوت بدقة عالي. قد تحتاج إلى موزعات صوتية ومعدات خاصة. وظّف مهندس صوت وأوكل له هذه المهمة.

7. قم ببناء أرشيفك:

حتى لو كنت ستصور مقطع فيديو واحد فقط، فلا مانع من أن تجهّز وتعدّ للمقاطع المستقبلية. قم بتصوير بعض المناظر واللقطات التي يمكنك استخدامها في أعمالك المستقبلية. أرشف كل المقاطع المصورة، وأضف لها عناوين واضحة وكلمات مفتاحية تشرح محتواها. أضف تاريخ التقاط المقطع، واسم المصوّر، وأسماء الأشخاص الموجودين في المقطع، والموقع الجغرافي الذي تم تصوير المقطع فيه. قم بتفريغ المحادثات نصاً حتى يسهل عليك الرجوع للجزء الذي تريد بسرعة. كل هذه المعلومات ستيسّر عليك عملية إعادة استخدام هذه المقاطع في المشاريع المستقبلية وستوفر عليك الساعات الكثيرة من البحث وتقليب المقاطع. وظّف مصوراٌ مهمته تصوير مشاهد من خلف الكواليس. ستكون هذه اللقطات ثمينة، خصوصاً عند مشاركتها في مواقع التواصل.

8. فكّر في التفاعل:

بعد نشر مقطع الفيديو، احرص على توفير طريقة لحثّ مشاهدي الفيديو على التفاعل بعد مشاهدته. غالب مواقع نشر الفيديو تتيح لك أدوات لحث متابعي الفيديو على التفاعل. مثلاً: اليوتيوب تسمح لك بإضافة روابط على الفيديو لنقل المتابعين إلى موقع منظمتك الخيرية، أو إلى صفحة التبرع مباشرة. أيضاً، ألقِ نظرة على التحليلات التي توفرها لك المنصة التي تنشر عليها. فعلى سبيل المثال ستجد في اليوتيوب تحليلات لتركيبة المشاهدين وأكثر الدقائق مشاهدة في مقاطعك. تحدثنا في هذا المقال عن فائدة إحصائيات وتحليلات قناتك في اليوتيوب وكيف يمكن أن تساعدك هذه التحليلات في تحسين القناة وتطويرها.

عن الكاتب

تركي الشمري

رئيس التحرير في موقع مزن. أكاديمي. مهتم بتطويع التقنية وتحليل البيانات في القطاع الخيري.

تعليق واحد

اترك تعليق