أنظمة وأدوات تجارب وممارسات

تجربة المؤسسة الخيرية للعناية بمساجد الطرق في استخدام نظم المعلومات الجغرافية

كُتب بواسطة تركي الشمري

نظام المعلومات الجغرافية هو نظام قائم على رصد وتخزين وتحليل وإداراة وعرض البيانات والمعلومات المكانية. ويعرف هذا النظام بالاختصار GIS والذي يرمز للمصطلح الإنجليزي Geographic Information System. هذا النظام ما هو إلا أداة تسمح لك بالبحث في البيانات المكانية المُدخلة من قبلك وتحليل ومشاركة هذه البيانات بشكل تفاعلي و عرض نتائج البحث كذلك. وتختلف طرق الاستفادة من هذا النظام من منظمة إلى أخرى بحسب حاجة المنظمة ونوع البيانات المكانية المُدخلة. فتجد منظمة ما تستخدم النظام لتُظهر الاحتياج، وأخرى تستخدمه لعرض النتائج والأثر، وثالثة تستخدمه لأغراض التحليل والتقييم المستمر.

سنتحدث في هذا المقال عن تجربة المؤسسة الخيرية للعناية بمساجد الطرق، والتي تمكنت من استخدام نظم المعلومات الجغرافية GIS لخدمة مساجد الطرق. وسيكون معنا في هذا الحوار أ. غازي بن محمد، أخصائي تحول إلكتروني في المؤسسة.

هل يمكن أن تلخّص لنا الفكرة ببساطة؟ ماذا حققتم في هذه الممارسة؟

قمنا باستخدام نظام معلومات جغرافية GIS يقوم بحصر المعلومات المكانية لمساجد الطرق على الخريطة، وذلك بتحديد الإحداثيات على الخريطة ومن ثم إضافة المعلومات الخاصة بهذا المسجد.

ما الدافع من وراء تبنّي هذا النظام؟

المؤسسة الخيرية للعناية بمساجد الطرق هي مؤسسة خيرية تعنى وتصون المساجد ومرفقاتها خارج النطاق العمراني داخل محطات الطرق السريعة. المسافات المتباعدة للمحطات وكمية البيانات لكل محطة صعّبت علينا الاستفادة القصوى من هذه البيانات وتوظيفها التوظيف الأمثل، وهذا قادنا إلى الاستفادة من تقنيات نظم المعلومات الجغرافية GIS.

وكيف تم التطبيق؟

في السابق كانت توجد لدينا نماذج مسح ورقية للمحطة والمسجد ومرافق المسجد، وكان يتم تعبتئها يدوياً ثم تخزينها في ملفات. مع نهاية عام 2015، كانت لدينا معلومات عن 109 محطة طريق، وكانت كلها على الورق! ومع بداية عام 2016 تم البحث عن حلول تقنية للاستفادة من هذه البيانات الاستفادة القصوى ولتسهيل العمل داخل المؤسسة.
تم استخدام برنامج ArcMap من شركة ESRI وبترخيص Single User. قمنا بتحويل النماذج الورقية إلى نماذج الكترونية يتم تعبتئها ثم سحبها على النظام. قمنا بتقسيم البيانات المدخلة إلى أربعة أقسام: قسم معلومات عن المحطة التي يوجد فيها المصلى، وقسم خاص بمعلومات المصلى، وقسم لدورات المياه المرافقة للمصلى، وقسم للموقع العام الخاص بالمحطة.
ولتعظيم فائدة هذه البيانات المجموعة، ثم اضافة طبقة بيانات خاصة بالمناطق الإدارية في المملكة والمحافظات على خريطة النظام. هذه البيانات تفيد في التواصل مع الجهات المعنية وفي الوصول لمتطوعين لخدمة مسجد المحطة.

اقرأ أيضاً:  تجربة جمعية وئام في إثراء المحتوى في الشبكات الاجتماعية تقنياً

وما هو العائد الذي حصلتم عليه؟

  • تم الاستغناء بشكل كامل على البحث اليدوي للمعلومات واستراجعها.
  • سهولة البحث واسترجاع المعلومات الخاصة بالمحطات ومصليات الطرق.
  • أصبحنا لدينا قاعدة بيانات تحتوي على 330 محطة و 12 منطقة إدارية و 144 محافظة.
  • معرفة المنطقة الإدارية التابعة للمحطة، لسهولة التواصل مع الجهة أو البلدية المعنية.
  • الاستفادة من المدن القريبة من المحطات للتعاون مع برنامج أصدقاء مساجدنا التطوعي.

ما هي نصائحكم لمن يريد استخدام نظم المعلومات الجغرافية؟

قد يختلف التخصص من مؤسسة خيرية إلى أخرى، لكن بشكل عام فإن النظام يخدم المعلومات المكانية. فقد تستطيع جمعية بر خيرية أن تستفيد منه في تحديد أماكن العائلات الفقيرة داخل الأحياء بإضافة علامة مكان للمنزل وإضافة معلومات العائلة، و يستطيعون فيما بعد تحديد الموقع ومعرفة مايوجد فيه من معلومات تم إضافتها مسبقاً. وبشكل عام ننصح بالتالي:

  • اختيار الترخيص المناسب لاحتياجك فقط.
  • عمل نموذج موحد للمسح يشمل جميع المعلومات المكانية للموقع.
  • عمل طبقة لكل مشروع مكاني لسهولة تخصيص المعلومات.

ونحن بدورنا نشكر الأستاذ غازي محمد و المؤسسة الخيرية للعناية بمساجد الطرق على مشاركة تجربتهم الفريدة مع قراء مزن. نُؤمن في مُزْن أن القطاع الخيري مليء بالتجارب والممارسات الرائعة، وأن توثيقها سيسهل على المنظمات الخيرية تطوير وتحسين وتكرار مثل هذه الممارسات. إن كنت تعمل في إحدى المنظمات الخيرية وترغب في توثيق ممارسة لكم في الإعلام الرقمي أو التقنية، نسعد بتواصلكم معنا.

عن الكاتب

تركي الشمري

رئيس التحرير في موقع مزن. أكاديمي. مهتم بتطويع التقنية وتحليل البيانات في القطاع الخيري.

اترك تعليق