الشبكات الإجتماعية والتواصل تجارب وممارسات

تجربة عملية في التسويق عبر تويتر مجاناً

كُتب بواسطة تركي الشمري

تعتبر الشبكات الاجتماعية أحد الأركان الرئيسة في عملية التسويق في العصر الحالي، وتتنافس الشبكات في توفير أدوات وحلول تسويقية للشركات التجارية من أجل تحقيق عائد أكبر. ومع ان الكثير من المنظمات غير الربحية بدأت بالاستفادة من هذه الأدوات، إلا أن السعر يبقى العائق الأكبر الذي تواجهه المنظمات عند استخدام هذه الأدوات. فقد تجرب المنظمة الحلول التسويقية المدفوعة لحملة من حملاتها، لكنها قد لا تستطيع عمل نفس الشيء في بقية الحملات.

سنتحدث في هذا المقال عن تجربة جمعية البر الخيرية بأم الدوم في استخدام أحد مزايا شبكة تويتر للتسويق لحملاتها مجاناً. وسيكون معنا في هذا الحوار أ. حامد العتيبي، المدير التنفيذي في الجمعية.

أولاً: ما هي الأداة؟

أداة الإشارة إلى الموجودة على حساب التواصل تويتر وهي خاصية مجانية تستطيع من خلالها الإشارة الى من تريد بحيث تظهر التغريدة في منشن المشار اليه. وتقتصر هذه الخاصية على التغريدات المرفق معها صور فقط ولا تستطيع الإشارة إلى أكثر من 10 أشخاص في التغريدة الواحدة.

لماذا استخدمتم هذه الأداة؟

لا شك أن كل جهة خيرية تسعى أن تصل الى أكبر شريحة من المجتمع ومن جمهورها المستهدف. ويوجد الكثير من الأدوات التسويقية التي قد توصل الجمعيات لذلك لكنها برسوم والبعض منها عالي التكلفة وقد سعينا أن نسخدم هذه الأداة بحكم انها مجانية. وقمنا بتجربة لها سابقاً على بعض الحسابات ووجدنا تفاعل لذلك قررنا أن تكون أحد أدواتنا الرئيسية للتسويق.

كيف استخدمتم هذه الأداة؟

نقوم في كل تغريدة لحملة تسويقية بتحديد عشر أشخاص يشار اليهم ممن يفضل أن تتوفر فيهم الشروط التالية :

  1. أن يكون حساب موثق.
  2. لا يقل المتابعين عن 50 ألف.
  3. لا يكون من المشاهير الكبار بحيث لا يتجاوز عدد متابعيه 2 مليون ولا يكون من المشاهير الذين تدار حساباتهم من قبل وسطاء أو شركات يكون هو من يدير حسابه فقط.
  4. أن يكون لديه محتوى جيد.

ويشمل : الشعراء – المنشدين – المشاهير الصغار  – الإعلاميين – الرياضيين – رواد الأعمال .. وغيرهم

وقد استهدفنا أكثر من 100 شخص ممن تنطبق عليهم الشروط التي وضعت وغالباً ما يكون هناك تفاعل من قبلهم. وكان ذلك خلال 5 حملات تسويقية بواقع 10 تغريدات لكل حملة، ويتم في كل تغريدة الإشارة الى 10 أشخاص من المستهدفين.

كيف يتم تحفيز المشار إليه لإعادة التغريد:

  1. نحرص أن يكون محتوى التغريدة عاطفي، مثل: ( ساعدنا لرعاية 1000 فقير، شاركنا في كفالة يتيم لا يجد يداً حانيه).
  2. لا يتم الإشارة للشخص أكثر من مرة في الحملة الواحدة.
  3. إرسال شكر على عمله ريتويت للتغريدة.
  4. يتم إبلاغه في حال إكتمال الحملة عبر تصميم يرسل له ليتم المحافظة عليه للحملات القادمة.

أليست خاصية مزعجة؟

بلى، تعتبر من أنواع التسويق المزعج. ولكن حتى الان لم يصلنا أي تذمر من أي شخص حول الإشارة اليه بل البعض منهم أرسل لنا يشكرنا على أن جعلناه شريك لنا في الخير. كما يستطيع أي شخص أن يلغي هذه الخاصية متى ما رغب بحيث لا يشار لحسابه لاحقاً.

اقرأ أيضاً:  توثيق الحساب في انستقرام أصبح متاحًا على نطاق أوسع

ماذا استفدتم من هذه الممارسة؟

بفضل الله استطعنا تحقيق التالي:

  • أكثر من 50 حساب بالمواصفات المذكورة قاموا بعمل ريتويت لتغريداتنا.
  • البعض منهم يتبرع مباشرة لصالح الحملة.
  • حققنا الوصول الى أكثر من 7 مليون ممن يتابعون هذه الحسابات.
  • وصول حملات الجمعية لعدد كبير من المتبرعين.  
  • يصل عدد مشاهدي التغريدة الواحدة الى أكثر من 10 آلاف مشاهدة مقارنة بألف مشاهدة للتغريدات التي لا يتم الاشارة فيها لأحد.
  • يزداد نسبة إعادة التغريد 100% عن التغريدات الأخرى.
  • حققنا عوائد مالية تتجاوز 700 ألف ريال للحملات السابقة.

ماهي نصائحكم وتوجيهاتكم لمن يريد تكرار الممارسة؟

ننصح من يريد تكرار التجربة بأن ينتبه للنقاط التالية:

  • عدم الإكثار من الإشارة الى الأشخاص لكي لا تتحول الجهة الى جهة مزعجة.
  • تقديم خدمات ما بعد الرتويت بشكر الشخص وإبلاغه في حال إكتمال الحملة
  • ننصح بالحرص على اختيار الأشخاص المناسبين والابتعاد عن من يحمل محتوى أو فكر سئ لأنه قد يسيء للجهة.

ونحن بدورنا نشكر الأستاذ حامد العتيبي جمعية البر الخيرية بأم الدوم على مشاركة تجربتهم مع قراء موقع مزن. نُؤمن في مُزْن أن القطاع الخيري مليء بالتجارب والممارسات التقنية الرائعة، وأن توثيقها سيسهل على المنظمات الخيرية تطوير وتحسين وتكرار مثل هذه الممارسات. إن كنت تعمل في إحدى المنظمات الخيرية وترغب في توثيق ممارسة لكم في الإعلام الرقمي أو التقنية، نسعد بتواصلكم معنا.

عن الكاتب

تركي الشمري

رئيس التحرير في موقع مزن. أكاديمي. مهتم بتطويع التقنية وتحليل البيانات في القطاع الخيري.

اترك تعليق