البيانات تجارب وممارسات

توظيف الإحصائيات لخدمة الدعوة: تجربة مركز دعوة الصينيين

كُتب بواسطة تركي الشمري

قوة المنظمات في عصرنا الحالي هو في حجم البيانات التي تجمعها وتستفيد منها. والملاحظ تغيّر التفكير الحالي في المنظمات من جمع البيانات التي تُطلب منها فقط (لأغراض قانونية وتنظيمية أو لإصدار تقارير للداعمين) إلى جمع كل ما يمكن جمعه عن العمليات الداخلية في المنظمة. ورغم أن عملية جمع البيانات مهمة، إلا أن الخطوة الاهم هي استغلال هذه البيانات وتحويلها إلى معلومات ومعرفة يُستفاد منها في تطوير العمليات والبرامج في المنظمات.

سنتحدث في هذا المقال عن تجربة مركز دعوة الصينيين، والذي تمكن من توظيف الإحصائيات وتطويعها لخدمة الدعوة وخدمة أنشطة المركز. وسيكون معنا في هذا الحوار أ. منير النجدي، مدير عام البرامج الدعوية في المركز.

هل يمكن أن تلخّص لنا تجربتكم؟ ما الذي خرجتم به؟

ما خرجنا به هو موقع إلكتروني خاص يتم من خلاله توثيق إحصائيات أرقام العمليات اليومية ومصدر موحد لقواعد البيانات.

ما الذي دفعكم لعمل هذا الموقع؟

كنا نواجه مشاكل عديدة مثل تعذر الوصول للمعلومة في الوقت المناسب، وعدم القدرة على تقييد إحصائيات العمليات لحظة حدوثها، وفقدان المعلومات، وتعدد مصادر المعلومات، وصعوبة التحكم وإدارة المستندات.

كيف تم التنفيذ؟

بدأت فكرة البرنامج من صعوبة تقييد المعلومات بشكل سليم ودوري وصعوبة تحديها وصعوبة الحصول على تقارير محدثة أول بأول٫ حيث تم البدء في تحليل المتطلبات الأولية للنظام وتم برمجة هذه المتطلبات لتخرج النسخة الأولى من النظام٫ بعد ذلك تم جمع المتطلبات الجديدة والتعديلات اللازمة ليكون هناك إصدار حديث دون تغيير في التقنيات المستخدمة، وبعد النتائج التي تحققت وبعد أن أصبح للنظام دور كبير في العملية اليومية والسجلات الدورية تم بناء النظام من خلال تقنيات أحدث متميزة وإضافة وحدات جديدة وتحكم أفضل في مراحل متعددة طوال خمسة أعوام.

تم تنفيذ البرنامج على عدة مراحل و باستخدام تقنيات حديثة، حيث تم العمل من خلال منصة laravel framework كأشهر إطار عمل برمجي للغة php، وقمنا باستخدام قواعد بيانات Mysql مفتوحة المصدر من شركة أوراكل الأمريكية، وإطار عمل AngularJS من شركة جوجل، وغيرها من التقنيات في حركة تطوير مستمرة. و تم إضافة المميزات ووحدات البرنامج بشكل تدريجي، حيث يتكون البرنامج حالياً من أربع وحدات أساسية كالتالي:

  • وحدة برامج طلاب المنح: قاعدة بيانات تضم سجلات طلاب المنح الصينيين ومشاركاتهم في برامج المركز وأنشطته وسجل زمني لمشاركة الطلاب في الفعاليات والدورات التدريبية.
  • وحدة إحصائيات المركز: قاعدة بيانات تضم سجلات الجهات التي يتعامل مع المركز سواء كانت جهات مانحة أو تجارية أو خيرية بالإضافة إلي بيانات المسلمين الجدد وإحصائيات الأنشطة والبرامج.
  • وحدة أعمال الدعاة: وفيها سجل أعمال الدعاة اليومية لكل داعية من دعاة المركز من الدروس والترجمات والزيارات ونحوها.
  • وحدة إدخال البيانات وتعدد اللغات: وحدة إضافة لغات جديدة أو إنشاء جداول غير موجودة دون تدخل برمجي مما يوفر الكثير من الوقت والجهد وسهولة الإضافة والحذف والتعديل.

صورة من الواجهة الرئيسية للموقع

وما هو العائد الذي حصلتم عليه؟

  • تقارير شاملة آلية: یوفر البرنامج تقاریر شاملة لكافة الأرقام الیومیة والشھریة والسنویة وبشكل تلقائي.
  • أرشفة آمنة: وذلك بالتخلص من الأوراق وصعوبة حفظھا وأرشفتھا، حیث یعمل البرنامج على توفیر نسخ احتیاطیة بشكل مستمر.
  • توفر المعلومة في أي وقت ومن أي مكان: وذلك استثماراً للتقنیة والسھولة التي ترافق الخدمات التي تبنى علیھا في سبیل تحقیق السھولة في الوصول للمعلومة وتوفرھا في أي وقت وأي مكان.
  • سهولة تقييد العمليات اليومية: یحفظ البرنامج كافة الجھود والبیانات السابقة لاستثمارھا في برامج وخدمات جدیدة وبشكل مباشر.
  • مصدر معلومات موحد: یشكل البرنامج مصدرا موحداً للمعلومات والأرقام والسجلات التي یتم استخدامھا خارجیاً.
اقرأ أيضاً:  تجربة المؤسسة الخيرية للعناية بمساجد الطرق في استخدام نظم المعلومات الجغرافية

ما هي نصائحكم لمن يريد استنساخ التجربة؟

ننصح من يريد عمل منصة إحصائيات مماثلة بالانتباه للنقاط التالية:

  • الاعتماد على شركات ذات تجارب في نفس المجال.
  • البحث و دراسة المتطلبات بشكل دقيق.

يمكن توفير البرنامج للجهات من خلال اتفاقيات تعاونية. ويسعد المركز بخدمة كافة الجهات الخيرية. كما يتمتع النظام بمرونة عالية جداً في إضافة جداول جديدة، والتحكم الكامل فيها، وربط العناصر ببعضها، وإضافة تقارير جديدة، وتعدد اللغات دون عمل برمجي جديد.

ونحن بدورنا نشكر الأستاذ منير النجدي و مركز دعوة الصينيين على مشاركة تجربتهم الفريدة مع قراء مزن. نُؤمن في مُزْن أن القطاع الخيري مليء بالتجارب والممارسات الرائعة، وأن توثيقها سيسهل على المنظمات الخيرية تطوير وتحسين وتكرار مثل هذه الممارسات. إن كنت تعمل في إحدى المنظمات الخيرية وترغب في توثيق ممارسة لكم في الإعلام الرقمي أو التقنية، نسعد بتواصلكم معنا.

عن الكاتب

تركي الشمري

رئيس التحرير في موقع مزن. أكاديمي. مهتم بتطويع التقنية وتحليل البيانات في القطاع الخيري.

اترك تعليق