الشبكات الإجتماعية والتواصل

٣ علامات تدلك على ضرورة اغلاق حسابك في الشبكة الاجتماعية

كُتب بواسطة عبدالعزيز الحمادي

“من لا يتجدد يتبدد”، هذه المقولة الشهيرة تلخص كل ما ساقوله في الأسطر القادمة. التقنية بشكل عام والشبكات الاجتماعية بشكل خاص تتجدد وتتغير في كل يوم، فالشبكة الاجتماعية المتميزة لهذا العام لم تكن موجود قبل عامين مثلاً، وقد لا تكون موجودة بعد عامين أخرى ! لذا فالتغير الكبير والمستمر في هذه الشبكات الاجتماعية يتطلب من مسؤولي أقسام الإعلام الجديد في المنظمات الخيرية متابعة كل تغير يحصل لمحاولة الاستفادة منه أو الحذر منه.

في هذا المقال سأتحدث عن ٣ علامات وشواهد، قد تكون دليلاً على أهمية الهجرة من شبكة إلى أخرى، أو إغلاق شبكة لإنجاح أخرى، فلنبدأ:

انخفاض نسبة التأثير

من أهداف من استخدام الجهات الخيرية للشبكات الاجتماعية هي محاولة التأثير في المجتمعات، وإيصال رسالة المنظمة للأفراد بشكل سريع وسهل. فإذا كان هذا التأثير لا يحقق الهدف المنشود للمنظمة ينبغي أن يتم مراجعة الأساليب والطرق التي تمارسها المنظمة عبر هذه الشبكة الاجتماعية.

فمثلاً إذا كانت المنظمة تستخدم صفحة في الفيسبوك يديرها فريق الإعلام الجديد، وكان الهدف من هذه الصفحة هو نشر أخبار ومشاريع المنظمة للمجتمع، ولكن لاحظ أحد أفراد فريق الإعلام الجديد أن هناك انخفاض مستمر في نسبة قُراء الأخبار، وعند بحثهم عن السبب الرئيسي للأمر وجدوا أن المجتمع الذي يهتمون به لا يستخدم في غالبه شبكة الفيسبوك !

هذا الاكتشاف حتى وغن جاء متأخراً لا يعني أن هناك فشل في التخطيط، لأن التقنية بطبيعة الحال متجددة بشكل مستمر، لذلك ينبغي بعد أن يتم اكتشاف نسبة الانخفاض هذه أن يتم مراجعة الخطط التي تم إعدادها، وتقييم الوضع الحالي وإصدار توصية لمعالجة هذا الأمر، حتى ولو كانت التوصية هي إغلاق هذه الصفحة لأنها تتطلب جهد مستمر من الفريق، وهو الجهد الذي قد يؤثر على بقية الشبكات الأخرى التي تديرها المنظمة.

لذا يجب عليك أن تقوم بمراقبة الاحصائيات والأرقام والتقارير الخاصة بالشبكة الاجتماعية سواء في تويتر أو فيسبوك أو جوجل بلس أو اليوتيوب، فربما أنك تتحدث ولكن لا أحد يسمع لك !

هناك شبكة اجتماعية أخرى تتطلب جهدك

تعاني المنظمات الخيرية بشكل كبير في مجتمعاتنا العربية بشح في فرق العمل المتخصصة في الشبكات الاجتماعية، لذلك نلاحظ أن أكثر الجهات الخيرية تعين شخص واحد لأداء العديد من المهمات، مثل: إدارة الشبكات الاجتماعية والتواصل مع المجتمع وكتابة التقارير والأخبار وصياغتها وإرسالها للصحف وغيرها من الأعمال التي تتطلب فريق متكامل لكل مهمة ! وهذا وإن كان يمثل سوء في التخطيط وتوزيع المهام إلا أنه أكثر الجهات الخيرية واقعة فيه للأسف.

اقرأ أيضاً:  انفوجرافيك | نقاط هامة في ترويج المناسبات في الشبكات الاجتماعية

ولكن إذا تماشينا مع الواقع ونظرنا إلى أن المهام التي يقوم عليها مسؤول الإعلام الجديد في المنظمة كثيرة، وهناك العديد من الشبكات الاجتماعية التي يديرها، وكل شبكة تأخذ من الوقت والجهد الكثير لتحديثها بشكل مستمر. ففي هذه الحالة قد يكون الخيار الأصوب هو التركيز على أبرز شبكة اجتماعية يكون فيها التأثير أكبر، ليقوم المسؤول بتحديثها والاهتمام بها بشكل أكبر من باقي الشبكات الأخرى، بل حتى لو وصل الأمر إلى إغلاق إحدى الشبكات لتعزيز الأولى فقد يكون خياراً جيداً.

الدراسات تشير إلى أن الشبكة الاجتماعية لا تتناسب مع خطتك

تُصدر العديد من المؤسسات العالمية بشكل مستمر العديد من الأبحاث والدراسات على مختلف الشبكات الاجتماعية، ويظهر فيها عدد المستخدمين ونوعياتهم ودولهم وتوجهاتهم وغيرها من الإحصائيات الدقيقة. وبلا شك أن هذه الاحصائيات التي تصدر باستمرار ينبغي أن تكون حاضرة لدى مسؤولي الإعلام الجديد في المنظمات ليبقوا على اطلاع بآخر المستجدات.

فإذا أظهرت إحدى الدراسات أرقاماً تدل على أن نوعية المستخدمين في الشبكة الاجتماعية التي تستخدمها منظمتك لا تتناسب مع الخطة الموضوعة في بداية العام ينبغي أن يجعلك ذلك تعيد التفكير والتخطيط. ومثال ذلك أن إحدى الجهات الخيرية النسائية قامت بفتح حساب لها في تويتر والانستجرام، وبعد عامين من العمل عليهما اطّلعت إحدى مؤسولات الإعلام الجديد في الجهة على دراسة جديدة لواقع مستخدمي تويتر والانستجرام، فتفاجأت الأخت بأن هناك ضعف كبير في إقبال النساء على تويتر، وتواجدهم بشكل اكبر في الانستجرام، ويوافق هذا الكلام واقع الاحصائيات الخاصة بحساب الجهة في تويتر، في هذه الحالة ينبغي أن يقوم قسم الإعلام الجديد بإعادة دراسة الخطط والتفكير في قابلية توجيه الجهد للانستجرام وإغلاق تويتر. “هذا مجرد مثال فقط”

ختاماً .. ينبغي لمسؤول الشبكات الاجتماعية الإطلاع على المواقع العالمية المهتمة في الشبكات الاجتماعية باستمرار، ومطالعة آخر التقارير والدراسات والأبحاث بهذا الشأن، وكذلك معرفة أخبار جديد التقنيات والأدوات التي تسهل من عمله، لأن كل ذلك سيجعل منه شخصاً مواكب للجديد، ومن ترك كل ذلك فسينتبه بعد فوات القطار عليه.

عن الكاتب

عبدالعزيز الحمادي

المدير التنفيذي لمؤسسة التقنية المباركة .. مهتم بالتقنية والعمل الخيري وإثراء المحتوى العربي على الإنترنت ..

اترك تعليق