إدارة التقنية

تسع خطوات لضمان نجاح مشروعك التقني في المنظمة

كُتب بواسطة عمر النهدي

من الطبيعي أن تيسر تقنية المعلومات العمل وترفع الانتاجية والأثر في المنظمات الخيرية، إلا أنها قد تتحول إلى عائق أمام العمل والإنجاز عندما لا تتم إدارتها بشكل جيد. لحسن الحظ، فإن قليلاً من التخطيط البسيط بجانب المواد الكثيرة (المتوفرة على شبكة الإنترنت) يمكن أن يساعد في تجاوز معظم تلك العقبات ويمنع ظهور مشاكل مستقبلية .
لذلك دعونا نتسائل كيف يمكن أن يتم تحويل التخطيط التقني من مجرد فكرة إلى واقع ممارس؟ الإجابة المختصرة هي في خطوتين: أولاً تقوم بتخطيط ما عليك فعله، ثم تقوم بتنفيذه.

ولفهم كل مرحلة قمنا بإنشاء لمحة عامة عن ماهية الخطوات لكل مرحلة:

مرحلة التخطيط

  1. حدد الأهداف: دائماً يجب أن تبدأ بتحديد أهدافك من المشروع، على الأقل خطط لاجتماع سريع للتأكد من أن فريق المشروع يتشاركون معك في نفس الرؤية والأهداف، صيغوا مالذي تريدون أن تحققوه من المشروع، وحددوا تعريفاً واضحاً لنجاح المشروع (كيف نعرف أن المشروع نجح أم لا ؟).
    بالإضافة لذلك من المهم تحديد نطاق عمل المشروع بتحديد الأجزاء التي تدخل ضمن نطاق المشروع والأجزاء الخارجة عن نطاقه لتنجنب تضخم المشروع وعدم انتهائه.
  2. أدرس الاحتياج: ببساطة افتح ملف اكسل أو أي برنامج آخر ودوّن كافة المتطلبات الخاصة بالمشروع، إذا لم تكن متأكداً من معرفة احتياجاتك فقم بعمل بحث بسيط، تواصل مع زملائك في الجمعيات الأخرى، إطلع على مشاريع مشابهة لمشروعك، وتواصل مع أصحاب المصلحة لتحديد ما يحتاجه كل منهم من المشروع، قم بالقراءة عن الموضوع.
    بعد الانتهاء من تدوين كافة المتطلبات قم بفرزها إلى المتطلبات الضرورية التي لا يقوم المشروع إلا بها، والمتطلبات الكمالية التي سيكون من اللطيف وجودها في المشروع.
  3. طوّر العمليات: في حال كان المشروع سيغير الطريقة التي يؤدي بها موظفيك أعمالهم ، فهذه فرصة مثالية لتحسين أو تغيير سير العمليات لديك، فهنالك دائماً فرصة للتحسين.
    دائماً ابحث عن أفضل الممارسات واعمل على تطوير أوجه القصور.
  4. استكشف الخيارات المتاحة لك واتخذ القرار: اعلم دائماً أنك لست أول جهة غير ربحية تقوم بهذه العملية أو تنفذ مشروعاً مماثلاً. تحدث إلى أصحاب المشاريع المشابهة واعرف مالذي فعلوه في مشاريعهم، من المهم أن تعرف ما فعلوه، فضلاً عن أن هذه الخطوة ستسمح لك بالإطلاع على أي مشاكل أو عقبات واجهتهم، فتكون بذلك جاهزاً لتلك العقبات أو المشاكل.
    إذا كان مشروع يحمل جزئية متعلقة بإختيار برنامج أو نظام، فننصحك بالإطلاع على هذا المقال “عشرة أشياء يجدر بك أن تعرفها عند اختيارك لبرنامج جديد


مرحلة التنفيذ

  1. التنفيذ والتكوين: من الشائع في مشاريع البرمجيات أنك بحاجة إلى تخصيص النظام ليوافق احتياج منظمتك، لذلك عليك سؤال نفسك هل أنا بحاجة إلى خيارات خاصة؟ وهل أنا بحاجة إلى حقول أو اعدادات خاصة في البرنامج؟ بناء على طبيعة تكوين البرنامج ونوع التقنية المستخدم قد تكون قادراً على القيام بهذه التعديلات بنفسك أو قد تحتاج إلى شخص متخصص وعلى معرفة أكثر بالنظام -(خبير استشاري)- ليقوم بذلك نيابة عنك.
  2. ترحيل البيانات: إذا كنت تتعامل مع نظام يحتوي على بيانات، أنت بحاجة إلى التفكير في كيفية نقل البيانات من النظام القديم إلى النظام الجديد. قضية ترحيل البيانات أمر مهم جدا ويمكن وصفه بأنه “عملية يتم من خلالها معرفة كيفية نقل البيانات من النظام القديم، بالإضافة إلى كيفية معالجتها والعمل معها، ومن ثم فهم مفصل لكيفية نقل البيانات إلى النظام الجديد”.
    هذه العملية قد لا تكون سلسة ونظراً لأهمية البيانات للمنظمة فإنك قد تحتاج إلى خبير استشاري ليساعدك في تحديد البيانات ونقلها إلى النظام الجديد.
  3. تحديد طبيعة الاستخدام والدعم: الخطوة التالية هي تحديد كيف سيستخدم المستفيدون النظام، ومن المسؤول عن دعمه، كما يجب أن يشمل هذا التحديد ما هي الأمور التي يمكن تقبلها من الموظفين وما هي الأمور غير المقبول عملها من خلال النظام، وإذا كان النظام يحتوي على بيانات فيجب التأكد من وجود معايير واضحة تضمن ادخال البيانات بشكل مستمر، ومن المهم أيضا تحديد الشخص المسؤول عن إجابة أسئلة المستخدمين.
  4. تدريب المستخدمين: عند انشاء نظام جديد لا يمكنك أن تتوقع أن جميع موظفيك قادرين على استخدامه بشكل مباشر. التدريب خطوة مهمة ومفصلية، لا يهم كم يمكن لمشروعك أن يضيفه للمؤسسة إذا كان لا أحد يستطيع التعامل معه.
    هذه الخطوة قد تكون بسيطة ولا تستغرق سوى أيام قليلة لكنها حتماً مهمة ومؤثرة على نجاح المشروع.
  5. القياس والفحص: في بداية الأمر قمت بتحديد ما هو النجاح (مرحلة التحطيط الخطوة رقم 1)، الآن وفي نهاية المشروع حاول أن تلقي نظرة على ما تم انجازه لتحدد موقعك من النجاح، حاول أن تضع معايير لقياس نجاحك واجعلها عملية مستمرة لتضمن أن كل شيء يسير كما هو مخطط له، تأكد من كون هذا الحل لا زال أفضل خيار لك، بعد فترة قد تكتشف أن هذا الحل لم يعد يلبي احتياجاتك إما لتضخم حجم مشروعك أو وجود حلول أفضل لم تكن متوفرة في ذلك الوقت أو لأي سبب أخر، في هذه الحالة تطلع إلى الأمام وضع النقاط والمشاكل التي واجهتك في مشروعك واتخذ القرار (تذكر أن وجود عملية مستمرة من التقويم هي أساس نجاح هذه الخطوة).
اقرأ أيضاً:  أهم التوصيات لتبنّي نظام إدارة ملفات داخل المنظمة

هذه لمحات سريعة للحصول على مشروع تقني ناجح، اذا كنت ترى أن هنالك نقطة مهمة لم يتم ذكرها في المقال، شاركنا برأيك في التعليقات.

المصدر

عن الكاتب

عمر النهدي

أؤمن بأن الحلول التقنية لن تصلح المشاكل الإدارية ، أسعد بالتواصل معك عبر الايميل omar.alnahdi1@gmail.com

اترك تعليق