الشبكات الإجتماعية والتواصل

التسويق للمنظمة الخيرية عبر البريد الالكتروني: خمسة مزالق

كُتب بواسطة صالح الغامدي

التسويق عبر البريد الالكتروني يعتبر من إحدى الركائز الأساسية التي لا تستغني عنها المنظمات الخيرية في عملياتها التسويقية، بل إن بعضاً من المنظمات الخيرية تعتمد عليه بشكل كبير في جمع تبرعاتها و دعم أنشطتها.

وفي الآونة الأخيرة بدأت حملات التسويق عبر البريد الالكتروني تعاني بشدة، فالمنظمات الغير ربحية تشاهد إحصاءات نشراتها البريدية فتجد أرقاماً مخيبة للآمال : عدد القراءات ينحدر بشدة و الروابط الداخلية لا يتم فتحها !!

في الحقيقة ، يمكن أن نعزو تلك الإخفاقات إلى عوامل مختلفة ، سنتطرق هنا إلى أبرز خمسة عوامل تؤثر سلباً على تفاعل المشتركين:

أولاً: لا يوجد دعم للهواتف المتنقلة و الأجهزة المحمولة

الإحصاءات تشير إلى أن حوالي ٥٠ ٪ من الرسائل الالكترونية يتم فتحها عن طريق الأجهزة المتنقلة ( سواءً كانت هاتفاً محمولاً أو جهازاً لوحياً ) ، الكثير من المنظمات الخيرية لا تفطن إلى أهمية مواءمة رسالة البريد مع متصفحات الهواتف المحمولة، مما يؤدي إلى عزوف القراء عن قراءة رسائلها، الكثير من القرّاء يتصفحون بريدهم الالكتروني في الصباح الباكر قبل ذهابهم إلى العمل أو في فترة الغداء عبر هواتفهم، القليل من يفعل ذلك عبر جهاز الكمبيوتر.

ثانياً: إرسال الرسائل بدون إذن !

صناديق البريد الالكتروني تتطور باستمرار و تعطي للمستخدم خيارات كثيرة ، أحياناً عندما تقوم بإرسال رسالة إلى شخص لم يطلب منك ذلك ، سيقوم بوضعك في قائمة المزعجين و بالتالي سيقوم صندوق البريد ذاتياً بإبعاد كل رسالة منك ! احرص دوماً على أن تكون الأسماء الموجودة في قائمتك البريدية قد أعطتك الإذن بالإسال إليها أو أن تكون هي من اختار الانضمام ، حتى لا ينتهي الأمر بك إلى القائمة السوداء.

تأكد دوماً من المستخدم النهائي للبريد الالكتروني ، بعض صناديق البريد تستخدمها الشركة أو يستخدمها عدة أشخاص مما يؤدي لإهمال الرسائل ، احرص على صندوق البريد الشخصي للأعضاء.

اقرأ أيضاً:  انفوجرافيك | نقاط هامة في ترويج المناسبات في الشبكات الاجتماعية

ثالثاً: قوائم البريد المعروضة للبيع !

هناك بعض الباعة في الانترنت يعرض لك قوائم بريدية للبيع ، و يوهمك بأن كل القوائم مختلفة عن بعضها البعض بينما هي في الحقيقة قد بيعت عدة مرات و يتم استخدامها من أكثر من مؤسسة ، الأشخاص المتواجدين في تلك القوائم لا يرغبون في تلك الرسائل المزعجة لأنهم لم يسمحوا أصلاً بنشر بريدهم الالكتروني و عرضه للكل.

الذي يحدث أنه يتم الطلب من الأشخاص إضافة بريدهم الإلكتروني للإنضمام لبرنامج معين، ثم يتم جمع تلك العناوين و يتم بيعها على الشركات و المسوقين ، بنسبة كبيرة يكون أؤلئك الأشخاص ضجرين جداً و يتعاملون مع أي رسالة من أي مؤسسة أو منظمة على أنها رسائل مزعجة و يتم إضافتهم للقائمة السوداء.

رابعاً: عدم استخدام موفر خدمات البريد الالكتروني

موفري خدمات البريد الالكتروني – مثل جوجل و ياهو – على دراية تامة بالتسويق عبر البريد الالكتروني ، و كيف و متى يجب إرسال الرسائل؟ . اختيارك الجيد لموفر خدمة البريد الالكتروني سوف يعطيك خيارات كثيرة في تتبع أداء رسائلك و إعطائك ما تحتاج لتجعل رسائلك الالكترونية أكثر قابلية للفتح من الطرف الآخر، و أيضاً توفر لك إحصاءات دقيقة بمعدلات الفتح و القراءة.

خامساً: الإرسال من بريد الكتروني بعنوان (no-reply@domain.org)

no-reply تعني عدم الرد ، استخدامك لمثل هذا المصطلح كعنوان لبريدك الالكتروني الموجه لقائمتك البريدية يعد شيئا غير جيد ، فهو نمط متعارف عليه للرسائل الآلية للشركات و تعني بأن كمبيوتراً يتعامل معك. من الأفضل أن تضع اسمك أو اسم منصبك ذي الدلالة فهذا يجعل للرسالة وزنا و يجعلها قابلة للفتح بصورة أكبر.

تجنب هذه الأمور الخمس، و راقب عن كثب مدى تحسن أداء نشرتك البريدية و تفاعل الجمور معك.

المصدر

عن الكاتب

صالح الغامدي

مسؤول التنسيق الالكتروني لموقع الفتوى، مهتم بمجال الاستفادة من الإعلام الاجتماعي.

اترك تعليق