الشبكات الإجتماعية والتواصل

نصائح لإشراك متابعيك في حملتك التسويقية

كُتب بواسطة أسامة مقيطوف

نحن نعلم أن الهدف الأول من أي حملة تسويقية، والتي تقوم بها أي منظمة خيرية، هو التواصل مع أكبر قدر ممكن من الجمهور بهدف غرس قيمة معينة أو توجيهم لفعل معين وأحداث تفاعل من قبلهم مع الحملة.

قد يجد الكثير أن التواصل والانخراط مع الجمهور أمر ليس بالسهل، ولكنه يبقى مهماً. مشاركة الجمهور لك في رسالتك أو حملتك التسويقية أمر أصعب بكثير من مجرد التواصل معهم. فتخيل معي أن كل فرد من جمهورك يفكر بطريقة مختلفة عن الآخر وتجذبه أمور قد لا تجذب الأخر، بل قد يصل الامر الى أنه قد يفهم حملتك بطريقة لا يفهمها الاخرون. لهذا لابد عليك من التركيز على عدد من النقاط التي سيتم التطرق لها في هذا المقال لتجعل من جمهورك مشاركاً فاعلاً معك في حملتك التسويقية.

هذه بعض النصائح والتوجيهات لتكون حملتك التسويقية عبر المحتوى أكثر قابلية للنشر والمشاركة من قبل جمهورك:

اصنع محتوىً قابلاً للمشاركة

عندما تصنع محتوى ذا جودة عالية ويحتوي على معلومات فريدة ومتميزة وتؤمن بأن هذا الموضوع مهم للقارئ، فأنت لا نقوم بكل هذا العمل والجهد بدون هدف. بالطبع لا. أنت تصنع محتوىً متميزاً حتى تحصل على مساعدتهم ومشاركتهم لك في الحملة: إما بالنشر وتوسيع دائرة الجمهور المستهدف، أو بتبنيهم لهذه الحملة التسويقية ونشرها شفهياً بين أصدقائهم. ولكي يقوم جمهورك بمساعدتك ومشاركتك في الحملة، فلا بد من التأكد مما يلي:

  • أن يكون المحتوى خالي من الأخطاء: لابد أن يكون المحتوى الذي تصنعه سهل الفهم وبعيد عن التراكيب المعقدة. الاهتمام بهذه الأمور يعطي الجمهور انطباع جيد عن المؤسسة، كما أنك تتأكد من أن حملتك التسويقية وصلت لجمهورك بالشكل المطلوب من غير سوء فهم.
  • استخدم الوقت الأمثل للحملة: قد نضع في خطتنا التسويقية مدة معينة وآلية نسير عليها في التسويق ولكن في وقتنا الحالي نحتاج إلى أن نزيد نقطة أخرى: هل الحملة التسويقية هذه مناسبة أن تُعرض للجمهور في هذا الوقت. في الحقيقة هناك المئات من الحملات الأخرى المنافسة والتي تحاول جذب جمهورك فإذا كان وقتك غير مناسب أو زاحم حملات أخرى فقد تلاحظ عزوفاً كبيراً من الجمهور.
  • أجعل المحتوى جذاب للجمهور المستهدف: المحتوى والكلام المكرر لن يجذب أحداً. أنت في منصة تحوي جمهوراً مختلف الاهتمامات والخلفيات والاحتياجات، وينافسك في هذه المنصة منظمات تسعى لجذب انتباه هذا الجمهور. فعليك التفكير بمحتوى غير تقليدي وبطرق غير تقليدية. وسنفصل في هذه النقطة في النصيحة التالية.

اجذب الانتباه

تذكر أن الجمهور ليس شخصاً واحداً ولا يجذبه شيء واحد. لكنك عندما تحدد جمهورك بالشكل المطلوب ستجد أن غالبيتهم يفضلون طريقة أو وسيلة معينة. فعليك استغلال هذه النقطة والتركيز عليها. فقد يكون النص المقروء أفضل من مقطع الفيديو أو العكس وهكذا. ولا يمنع عند تنوع الجمهور من استخدام أكثر من محتوى جذاب في نفس الحملة التسويقية. الهدف من جذب الانتباه للمحتوى هو أن تجبر كل من يقرؤه على نشره. احرص على عرض قضايا مشتركة من زاوية إبداعية. تحدث مباشرة عن احتياجات جمهورك مع اجتناب ذكر الكلام الزائد واستخدام الوسيلة المكررة. ولا تنسى أن تضع اللمسة الخاصة بك والتي تميزك عن غيرك.

اقرأ أيضاً:  انفوجرافيك | دليل مقاسات الصور في الشبكات الاجتماعية

قد يكون الكلام عن جذب الانتباه والابداع في المحتوى محير وصعب قليلاً. لكن ثق تماماً أن جهدك ووقتك الذي ستبذله هنا سترى ثماره بإذن الله. خذ نظرة عامة على أبرز الحملات التسويقية من المنظمات المنافسة. ستجد أن أغلب الحملات الناجحة إن لم يكن كلها هي فريدة من نوعها وتجذب انتباه القارئ. اطلع على هذه الحملات الناجحة، وتعرف على سر نجاحها. قم بتحليلها، وحاول تطبيق معايير نجاحها في حملتك أنت.

انشر محتوىً احترافياً

نشر المعلومات على الشبكات الاجتماعية قد لا يكلفك أي مبلغ مالي ويحقق نتائج فعالة جداً. ولكن هناك المئات بل الآلاف من المواقع والجهات المختلفة والتي تتنافس معك على اهتمام جمهورك. فلكي يشاركك جمهورك في الحملة فعليك توفير محتوى مشروع، مدروس، ومصمم تصميماً جيداً. ولابد من أن تعرض المحتوى والمعلومات باحترافية مهنية عالية. إن لم تفعل ذلك، سوف يصنفك جمهورك كما يصنف الكثير من الاعلانات والحملات التسويقية التي تعرض له يومياً من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو غيرها على أنها مصدر للإزعاج والتي تعرض محتوى مكرر وتقليدي. تجنب الوقوع في مثل هذه الأمور، فعندما تُغرس صورة سلبية لدى جمهورك، مثل كونك مصدراً للإزعاج، فمن الصعب جداً أن تغير هذه الفكرة في المستقبل.

انشئ قنوات اتصال بينك وبين جمهورك

إنشاء علاقة بينك وبين الجمهور قد يكون أمراً ليس بالسهل. لكن عندما تكون المنظمة أو الجهة تفتخر بحملاتها الخاصة بها، وتقدم للجمهور المستهدف ما يحتاجه من معلومات فبإذن الله أن حملتك التسويقة سيتردد صداها بين الجمهور المستهدف. بل قد يصل الأمر إلى سعي الجمهور للتواصل معك. إذا كنت متجاوباً مع جمهورك وبشكل سريع، فإنك ستكون مصدر إعجاب لهم. بل قد يصل الأمر إلى سعيهم الجاد لمساعدتك في نشر حملتك التسويقية. هذا هو نوع الاتصال الذي نسعى لتحقيقه وتعزيزه بيننا وبين جمهورنا المستهدف. ولا ننسى أيضاً أن من فوائد قنوات الاتصال المباشرة التغذية الراجعة، والتي ستساعدك لتقييم المحتوى الخاص بك والعمل على تحسينه.

قم بتوجيه جمهورك المستهدف

محتواك يجب أن يقود جمهورك إلى الجهة أو الغاية التي تريدهم أن يصلوها. لو كانت حملتك لجمع التبرعات، فيجب أن تقودهم لصفحة التبرع. ولو كانت حملتك لجلب المتطوعين، فيجب أن تقودهم إلى نموذج التسجيل. وهكذا. هدفك الآن أن تحصل على ثقة هذا الجمهور. وفي المستقبل القريب، ستكون قد رسمت في أذهانهم صورة عنك. يرونك فيها الجهة التي تلبي احتياجهم والجهة التي سينصحون بها أصدقاءهم وأقاربهم.

عن الكاتب

أسامة مقيطوف

اترك تعليق