أنظمة وأدوات

6 نصائح لاستخدام الرسائل القصيرة SMS في أعمال المنظمات غير الربحية

كُتب بواسطة تركي الشمري

تظل الرسائل القصيرة SMS أحد أهم وسائل التواصل والترويج المتاحة للمنظمات. نعم نحن نعترف أن الوسائل الأخرى، كالبريد الإلكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي، قد شدت انتباه كثير من المنظمات لاستخدامها وهذا قد يعود لعوامل كثيرة ليس هذا مكان ذكرها. لكننا نظن أن الرسائل القصيرة تتفوق على غيرها من الوسائل في جوانب مهمة مثل سرعة الوصول وسهولة الاستخدام وقلة التكلفة.

سنناقش في هذا المقال استخدامات الرسائل القصيرة في المنظمات غير الربحية، حتى نوضّح لك أيها القارئ مرونة هذه الوسيلة وقدرتها على تلبية احتياجاتك المختلفة. وسنذكر أيضاً ست نصائح وتوجيهات في استخدام المنظمة للرسائل القصيرة.

استخدامات الرسائل القصيرة في المنظمات:

مع أن الرسائل القصيرة تبدو وسيلة تواصل محدودة نوعاً ما وليس فيها حرية مثل بقية وسائل التواصل الأخرى، إلا أن استخداماتها تكاد تكون غير محدودة. سنذكر في هذه النقاط أهم استخدامات الرسائل القصيرة والتي قد نراها في المنظمات غير الربحية:

إدارة الفعاليات والمناسبات:

يمكنك استخدام الرسائل القصيرة لإرسال تنبيهات وتذكيرات بمواعيد الأنشطة والفعاليات المختلفة التي تقوم بها منظمتك. فعند قيامك بجمع أرقام الحضور لمناسبتك القادمة، تستطيع أتمتة وجدولة مجموعة من الرسائل القصيرة التي سترسل لهم، سواء كانت هذا الرسائل للتذكير بالوقت والموعد أو لتحميس المسجلين للحضور أو غيرها. كما تستطيع إرسال أي تنبيهات طارئة للحضور في حال احتجت لذلك.

جمع الآراء:

تمكنك الرسائل القصيرة من جمع آراء الجمهور وإرسال استفتاءات قصيرة للأشخاص الذين تعاملوا مع المنظمة أو حضروا أحد فعالياتها. مثلاً، تستطيع سؤال زوار مقر المنظمة (بعد أخذ رقم التواصل معهم طبعاً) عن رأيهم في الخدمة المقدمة لهم أو في الموظف الذي خدمهم. ولو أقمت دورة للجمهور، تستطيع أيضاً إرسال استبيان لقياس مدى رضا المستفيدين من محتوى الدورة مثلاً. وفي حال استخدام منظمتك لهذا النوع من الرسائل، فاحرص على جعل نموذج الاستبيان قصيراً ومتوافقاً مع الجوال. واحرص ألا تتأخر في إرسال الرسالة مدة طويلة، فتجاوب المستفيد مع رسالتك سيقل فيما لو صعب عليه تذكر الزيارة التي قام بها أو الدورة التي حضرها.

التسويق:

هذا النوع من الاستخدامات هو الغالب في المنظمات غير الربحية اليوم، فهي تستخدم الرسائل القصيرة للتسويق لجلب متبرعين أو داعمين ومؤيدين لقضية المنظمة. فتجد هذا النوع من الرسائل يزداد في مواسم مثل شهر رمضان وما قبله، وموسم عشر ذي الحجة. غالباً ما يحتوي هذا النوع من الرسائل على رسالة قصيرة مع رابط لموقع المنظمة الإلكتروني أو صفحة الحملة التسويقية.

استقبال التبرعات:

قد تتيح بعض المنظمات غير الربحية خيار استقبال التبرعات عبر الرسائل القصيرة. ويتم ذلك بالتعاون مع مزودي خدمات الاتصالات، حيث يتم تخصيص رقم خاص بالمنظمة لاستقبال التبرعات عليه. وفي الغالب يتم توفير خيارين للتبرع: خيار التبرع مرة واحدة، وخيار التبرع الشهري. الجدير بالذكر أن جزءاً من المبلغ المتبرع به يذهب لمزود الخدمة.

تنبيهات الأنظمة والمواقع:

قد يكون لدى بعض المنظمات أنظمة وخدمات تقنية، سواء كانت موجهة لموظفي المنظمة أو للمستفيدين منها. تستطيع المنظمة ربط خدمة الرسائل القصيرة بهذه الأنظمة، بحيث يتم إرسال التنبيهات والرسائل القصيرة على رقم جوال المستفيد بدلاً من الاعتماد على بريده الإلكتروني فقط. يمكن مثلاً إرسال رقم سري على جوال المستفيد للتحقق من صحة رقم الجوال قبل تسجيل المستفيد في النظام أو الخدمة. ويمكن مثلاً إرسال تنبيهات الأعطال والصيانة للمسؤول التقني في المنظمة في حال تعطل أحد المواقع أو الخدمات حتى يتم التجاوب وإصلاح الخطأ بشكل أسرع، وهكذا.

نصائح وتوجيهات في استخدام المنظمات للرسائل القصيرة:

1. لا تشتري قوائم جاهزة:

قد تأتيك بعض الجهات التي تسوق لك قوائم أرقام جاهزة بأسعار مغرية. ننصحك بأن تتوخى الحذر قبل أن تقدم على هذه الخطوة. تأكد من أن الأرقام في القائمة تم إضافتها بطلب من أصحابها. لا تقم بإرسال رسائل لأشخاص لا يودون استقبال هذه الإعلانات. تأكد أيضاً أن نسبة الأرقام المفصولة عن الخدمة أو الخاطئة في القائمة قليلة ولا تُذكر. تأكد أيضا ً من أن أصحاب الأرقام هم من الشريحة التي تستهدفها في حملتك الإعلانية. ولا شيء أجمل من قيامك بجمع أرقام المتبرعين والداعمين والمتطوعين مع منظمتك (بعد أخذ الإذن منهم)، ووضعها في قوائم تفصيلية تسهّل عليك فيما بعد تخصيص رسائلك التسويقية بحسب طبيعة الشخص المُستقبل.

اقرأ أيضاً:  المجيبات الذكية والدردشة الروبوتية

2. استخدم خدمة إرسال رسائل تناسبك:

قم بجمع قائمة لأهم مزودي خدمة إرسال الرسائل القصيرة في دولتك، وقم بعمل مراجعة ومقارنة لأهم المزايا والخصائص التي تهم منظمتك. وتذكر أن سعر الرسالة الواحدة ليس كل شيء وليس معيار التقييم الوحيد، فمن المعايير والمزايا التي قد تهم منظمتك التالي:

  • سهولة استخدام لوحة التحكم.
  • سهولة استيراد وتصدير الأرقام من وإلى لوحة التحكم.
  • إمكانية اختيار اسم المنظمة ليكون هو اسم المُرسِل في الرسائل القصيرة.
  • توفر الدعم الفني خصوصاً في أوقات المواسم المهمة للمنظمة (الأعياد مثلاً).
  • دعم إرسال الرسائل الدولية.
  • دعم توليد وعرض التقارير والإحصائيات.
  • إمكانية جدولة الرسائل القصيرة وإرسالها لاحقاً.
  • دعم الواجهة البرمجية API للمطورين (في حال رغبتك في إرسال رسائل من أنظمتك الخاصة).

واستفسر أيضاً من مزودي الخدمة فيما لو كان لديهم خصم خاص بالمنظمات غير الربحية، فبعضهم لا يوفر هذه المعلومة في الموقع الإلكتروني.

3. لا تأخذ رقم الجوال فقط:

في حال بنائك لقائمة أرقام خاصة بمنظمتك، احرص على جمع أكبر قدر من المعلومات عن الشخص المشترك معك ولا تكتفي برقم الجوال فقط. يمكنك أخذ أو تقدير معلومات مثل الجنس والشريحة العمرية وعلاقة الشخص بالمنظمة (متبرع، متطوع، مستفيد، …) وغيرها من المعلومات. ستفيدك هذه المعلومات التفصيلية في صنع قوائم صغيرة تصف شريحة معينة، وسيساعدك ذلك في استهداف الشريحة التي تريد من دون إهدار للموارد المالية.

5. خصّص الرسالة:

عند الحديث عن ممارسات القطاع غير الربحي في إرسال الرسائل القصيرة، فإن المعتاد عليه هو أن يتم إرسال رسالة واحدة لكل القوائم الموجودة لدى المنظمة. ننصحك بأن تقوم بتخصيص الرسالة قدر المستطاع. مثلاً: لو قمت بجمع معلومات عن الشخص مثل ما ذكرنا في الرسالة السابقة، فستستطيع صياغة رسالة موجهة للنساء، وأخرى موجهة للرجال. بل ستستطيع إرسال رسالة باسم الشخص المُتقبل إذا كنت رصدت اسمه. هذا التخصيص سيزيد من تفاعل المُستقبل مع رسائلك بلا شك.

6. قم بقياس التفاعل:

أياً كانت وسيلتك التي تستخدمها في الحملة التسويقية، فإنه لا بد من قياس معدل تجاوب الجهور مع الحملة، ومعدل فعالية هذه الوسيلة. ولتعرف فيما لو كانت حملات الرسائل القصيرة مجدية بالفعل، ننصحك بقياس نسبة الزوار الذي يتفاعلون مع حملتك. لعمل ذلك، احرص على وضع روابط في الرسائل القصيرة تختلف عن الروابط المستخدمة في الوسائل الأخرى. يمكنك استخدام خدمات تقصير الروابط لمعرفة عدد الضغطات التي حصلت عليها الروابط في الرسائل القصيرة. على سبيل المثال: لو قمت بإرسال رابط لألف جوال ولم يقم بالضغط على الرابط إلا عشرة أشخاص، فعندها ستعرف أن هناك مشكلة تحتاج لمعالجتها. هذا القياس سيساعدك في معرفة فعالية قائمة الأرقام التي تستخدمها، وفي جودة الرسالة التي تقوم بإرسالها.

عن الكاتب

تركي الشمري

رئيس التحرير في موقع مزن. أكاديمي. مهتم بتطويع التقنية وتحليل البيانات في القطاع الخيري.

اترك تعليق