أنظمة وأدوات تجارب وممارسات

إدارة عمل المنظمات باستخدام خدمات قوقل: تجربة من أرض الواقع

كُتب بواسطة تركي الشمري

ربما يعرف أكثركم خدمات قوقل المختلفة والتي قد تستخدمون بعضها في أعمالكم اليومية داخل المنظمة: إرسال الرسائل عبر بريد الجيميل، مشاركة الملفات عبر قوقل درايف، صناعة النماذج، رصد الإحصاءات والأرقام الخاصة بمشاريع وبرامج المنظمة، وغيرها الكثير. وم هذا، فقد تكونون أحد الأشخاص الذين لا يعون المدى الكامل التي تقدمه خدمات قوقل، وحجم السهولة والبساطة والإنجاز والتوفير الذي تضمنه لك هذه الخدمات، وكيف يمكنك استخدامها وتطويعها والبناء عليها لخدمة احتياجات منظمتك المخصصة والتي قد لا يشاركها فيها أحد.

سنتحدث في هذا المقال عن تجربة المكتب التعاوني للدعوة بحي الروضة بالرياض، والتي قامت بتطويع إحدى خدمات جوجل لإدارة أعمال المكتب. وسيكون معنا في هذا الحوار أ. عبدالرحمن العروسي، رئيس قسم الحاسب الآلي في المكتب.

هل يمكن أن تلخّص لنا التجربة؟

قمنا باستخدام خدمات قوقل المجانية، وبشكل محدد خدمة نماذج قوقل Google Forms، في برامج ومشاريع المكتب لتحقيق أكبر فائدة ممكنة مع تقليل التكاليف والخروج بنتائج مميزة.

وما الذي دفعكم لاستخدام نماذج قوقل؟

لقد كان الدافع لاستخدام خدمات جوجل وبالأخص نماذج قوقل عدة أمور أهمها:

  • سهولة وسرعة إنشاء النماذج وتعديلها.
  • عدم الحاجة للتعديل البرمجي للنسخ القياسية منها.
  • لا تحتاج إلى خبرات تقنية لاستخدم النماذج.
  • سهولة استخراج التقارير والإحصائيات وعدم ارتباطها بحد معين أو تكلفة إضافية ( في نموذج تسجيل التبرعات كان عدد التقارير التي تم انشاؤها من تسجيل نموذج واحد أكثر من 30 تقرير وتزيد حسب الاحتياج).
  • إمكانية استخراج التقارير بأي طريقة تطلب بشرط وجود البيانات اللازمة.
  • سهولة تقسم مبالغ الباقات والتي تخدم أكثر من مشروع مثل سفر التفطير.
  • سهولة قياس مصادر التبرع عند تسجيل الإيرادات.
  • مجانية الخدمة وجودتها للنسخة الأساسية والتي تم استخدامه في التجربة.
  • حاجة الإدارة لمعرفة الوضع المالي عند تنفيذ أي مشروع تسويقي أو إعلان استكماله.

وكيف قمتم بتبنّي الخدمة في برامجكم ومشاريعكم؟

كان أول نموذج تم تنفيذه في المكتب لمشروع بطاقات الإهداء عام 1434هـ، وهذا قبل أن يتم تحويله إلى نظام إلكتروني مستقل. ثم تم البدء في استخدام نماذج قوقل عند تسجيل الإيرادات بالمكتب، وكان أول نموذج في ذلك عام 1435هـ لمشروع التفطير. ثم تبعه نموذج آخر لمشروع كفالة حاج.

ومع بداية عام 1436هـ، تم انشاء نموذج تسجيل الإيرادات طوال العام و وضع مستهدفات للمطلوب جمعه وما تحقق. وكل عام يطرأ تحسين في النماذج المنفذة والتقارير التي تطلب والمقارنات بين الأعوام لمعرفة الفروقات بالمواقع والمشاريع والتاريخ. كما تم البدء في استخدام النماذج للمناشط الأخرى مثل المسابقات و الاستبيانات و التصويت و طلبات التطوع وغيرها.

هل يمكن أن تذكر بعض نقاط النجاح في تجربتكم هذه؟

لقد حققنا من هذه التجربة العديد من نقاط النجاح، ومنها:

  • سهولة اتخاذ القرار عند تنفيذ أي مشروع تسويقي ( إطلاق المشروع أو إعلان اكتماله).
  • معرفة مصادر التبرع المميزة وتعزيزها، وتطوير مصادر التبرع الغير مميزة أو استبدالها بأخرى أفضل منها.
  • جودة البيانات المسجلة بحيث أصبح يعتمد عليها عند رفع التقارير المالية للإدارات العليا.
  • تقليل التكاليف عند تنفيذ المسابقات بعد الاعتماد على نماذج قوقل، بحيث أصبحت التكلفة أقل بنسبة 85% عن السابق.
  • سرعة ودقة وجودة المعلومات المقدمة.
  • معرفة الوضع المالي للإيرادات بشكل يومي وشهري وسنوي.
  • معرفة أفضل الطرق لجلب التبرعات وأكثرها إيراداً.
  • مقارنة الإيرادات بالسنوات.
  • الاستفادة من بيانات المشتركين في المسابقات لنشر مناشط المكتب التعريفية والدعوية لهم.
  • وكل ما سبق بدون أي تكلفة مالية من استخدام النماذج. نقوم فقط بتوفير الإنترنت للجميع.
اقرأ أيضاً:  6 نصائح لاستخدام الرسائل القصيرة SMS في أعمال المنظمات غير الربحية

ما هي نصائحكم لمن يريد استنساخ التجربة؟

لمن أراد تنفيذ التجربة في تسجيل الإيرادات ينبغي أن يركز عدة أمور، ومن أهمها:

  1. الاهتمام بالنموذج المعد بكل تفاصيله والتقارير التي ستظهر بعد ذلك.
  2. عدم إتاحة خاصية التعديل للبيانات المسجلة لأكثر من شخص واحد، لجودة الضبط والخروج بأفضل نتيجة في المعلومات المسجلة.
  3. إتاحة شاشة لمراجعة الإدخالات من قبل المدخلين، مما يقلل من الأخطاء في الإدخالات ويحفظ وقت وجهد المراجع.
  4. الاعتماد بشكل كبير على الأسئلة التي تكون إجابتها اختيارات عند تسجيل النموذج كالقوائم المنسدلة، وتقليل الإضافة النصية لأقل حد كالمبالغ والتاريخ والملاحظات.
  5. كلما زادت صحة البيانات ووصلت للكمال زادت جودة المخرجات والتقارير المقدمة.
  6. تقليل الأسئلة بالنموذج ووضع المهم فقط.
  7. إضافة أسئلة القياس للتبرع داخل النموذج للفائدة القصوى.

وأخيرا كل جهة هي أخبر بما يتماشى مع عملها وقد تنفذه بطريقة أخرى أجمل من مما نقوم نحن بتنفيذه.

ونحن بدورنا نشكر الأستاذ عبدالرحمن العروسي والمكتب التعاوني للدعوة بحي الروضة بالرياض على مشاركة تجربتهم الفريدة مع قراء مزن. نُؤمن في مُزْن أن القطاع الخيري مليء بالتجارب والممارسات الرائعة، وأن توثيقها سيسهل على المنظمات الخيرية تطوير وتحسين وتكرار مثل هذه الممارسات. إن كنت تعمل في إحدى المنظمات الخيرية وترغب في توثيق ممارسة لكم في الإعلام الرقمي أو التقنية، نسعد بتواصلكم معنا.

عن الكاتب

تركي الشمري

رئيس التحرير في موقع مزن. أكاديمي. مهتم بتطويع التقنية وتحليل البيانات في القطاع الخيري.

اترك تعليق