الشبكات الإجتماعية والتواصل

كيف تتعامل مع استفسارات العملاء في الشبكات الاجتماعية

كُتب بواسطة تركي الشمري

أصبحت خدمة العملاء عملية متكاملة تجمع القنوات الحسية التقليدية مع القنوات الرقمية، وتتكامل هذه القنوات مع بعضها من أجل تحسين تجربة العميل مع المنظمة بشكل عام. ونجد الكثير من المنظمات تستخدم قنوات تواصل مختلفة، مثل فروع المنظمة الحسية ونماذج التواصل على الموقع الإلكتروني والشبكات الاجتماعية والمحادثات الفورية على الموقع ومحادثات الهاتف وغيرها من القنوات. إن مثل هذه المنظمات تؤمن أن العميل يهتم بقدرته على التواصل بشكل دائم مع المنظمة باستخدام أكثر من وسيلة في نفس الوقت.

وفي عصر الشبكات الاجتماعية، لاحظنا انتشار استخدام المنظمات لهذه القناة في التواصل الدائم مع العميل والمستفيد على حد سواء. سنستعرض في هذا المقال ثمان قواعد مهمة عند استخدام الشبكات الاجتماعية في التواصل والاستماع لآراء واستفسارات الجمهور.

1. قم بالرد دائماً، وبسرعة:

قد يكون هذا أحد القواعد التي نظن أنها واضحة ومنطقية، لكن في الواقع نجد أن بعض المنظمات تنسى الرد على بعض الاستفسارات أو تتأخر في الرد بشكل غير مقبول. قد يكون هذا النسيان أو التأخر لعوامل كثيرة تعاني منها المنظمة، مثل البيروقراطية المزعجة والتي تصعّب على مسؤولي الشبكات الاجتماعية من توفير الرد في وقت قياسي. وقد يكون أحد الأسباب عدم وجود أداة أو طريقة فعّالة لمتابعة الاستفسارات القادمة من الشبكات الاجتماعية وضمان عدم نسيان الرد على أحدها.

يقال أن “عدم وجود رد هو رد بحد ذاته يقول لك: نحن لا نهتم بك كثيراً”. إن اهتمامك بالرد على الكل والرد بسرعة لن يعطي المستفسر انطباعاً جيداً عنك فحسب، بل سيُشعر المتفرجين والذين يتابعونك عن بعد بمقدار اهتمامك وتفانيك في الرد على الجميع.

2. جهّز ردود معلّبة للاستفسارات المتكررة والقضايا الطارئة:

عندما يطرأ على منظمتك مشكلة معينة لا قدّر الله، وتتوالى عليك الاستفسارات والانتقادات والتنبيهات، قم بتجهيز رد وتعميمه على كل الموظفين المسؤولين عن الإجابة على الردود. على سبيل المثال، لو كانت منظمتك تقدم خدمات إلكترونية للمستفيدين وحصل عطل في أحد هذه الخدمات، ستتوالى عليك الأسئلة والتنبيهات عن وجود عطل في أحد الخدمات. في هذه الحالة، من الجيد أن يكون لديك رد معلّب يقول: “شكراً لك على التنبيه. نتمنى منك مساعدتنا في تحديد المشكلة من خلال تعبئة النموذج في هذا الرابط” وقم بإرفاق رابط لنموذج التبليغ عن المشاكل والأعطال في الخدمات.

ومن الجيد أيضاً أن يكون لديك قائمة ردود لأكثر الأسئلة والاستفسارات التي ترد للمنظمة هذه القائمة ستسهّل عليك تجاوز البيروقراطية المميتة لأن هذه الردود موافق عليها مسبقاً من قبل الإدارة العليا، ولأنها ستقلل من وقت انتظار المستفسر للحصول على الرد.

3. كن متّسقاً في ردودك:

من المهم أن يكون كل موظفي خدمة المستفيدين والعملاء في نفس الصفحة فيما يتعلّق بالرد على الاستفسارات. يجب أن يحصل المستفيد أو العميل على نفس مستوى الخدمة وعلى نفس الإجابة بغض النظر عن الموظف الذي قام بالإجابة على استفساره. هنا تأتي فائدة الردود المعلّبة التي تكلمنا عنها في النقطة السابقة، وكيف أنها ستساعدك في أن تكون متسقاً في إجاباتك على الاستفسارات. ومن الجيد أيضاً أن تقوم بعقد اجتماع دوري مصغّر مع فريق خدمة المستفيدين لاطلاعهم على الجديد فيما يتعلق باستفسارات العملاء والتأكد من مواكبتهم لأحدث التغييرات التي طرأت.

4. اعرف ما يقوله الناس عنك:

من السهل أن تعرف رأي المستفيدين عنك أو انتقاداتهم لخدماتك إذا كان حديثهم موجهاً لك. قد يقوموا بعمل منشن لحسابك في تويتر، أو يقوموا بالرد على أحد منشوراتك في الفيسبوك. تستطيع حصر هذه الآراء بسهولة. لكن الشيء الصعب والمهم أيضاً هو الاستماع لآرائهم التي يقولونها والتي لا يكتبونها لك مباشرة. مثل أن يكتب المستفيد تغريدة يبدي فيها رأيه في أحد فعاليات منظمتك من دون إضافة حساب المنظمة أو الفعالية. كيف سيصلك تنبيه بهذه الانتقادات والاقتراحات؟

أحد الأدوات المميزة في هذا المجال هي أداة mention. تقوم الأداة بمراقبة الحديث عن منظمتك ومنتجاتك في الشبكات الاجتماعية وفي الانترنت بشكل عام. تستطيع من خلالها معرفة هذه الآراء والاستفسارات والرد عليها بسرعة. وهناك أدوات أخرى يمكنك البحث عنها واختيار ما يناسب احتياج منظمتك.

5. اعرف ما يقوله الناس عن منافسيك:

مراقبة انطباعات الجمهور عن منافسيك وعن منتجاتهم سيساعدك في تطوير وتحسين منتجاتك. إن معرفة ما الذي يحبه الناس في منتجات المنافس سيساعدك في تحسين منتجك وجعله أكثر تنافسية. كذلك فإن معرفة عيوب منتجات المنافس وشكاوى المستفيدين المتعلقة بها سيوفر لك فرصة ثمينة لدعوة المستفيد لمنتجك الذي يخلو من هذا العيب. على سبيل المثال، لو اشتكى مستفيد من عدم توفر أحد المزايا في منتج المنافس، وهي موجودة في منتجكم، فيمكنك حياكة رد بسيط سيجلي لك عميلاً جديداً بإذن الله.

اقرأ أيضاً:  تجاوب المنظمات الخيرية مع المجتمع عبر النوافذ الإلكترونية

6. قم برصد كل التفاعلات:

مراقبة ورصد تفاعل العميل مع المنظمة في الشبكات الاجتماعية سيعطيك صورة أوضح عن هذا العميل واهتماماته. يجب أن نعامل هذا التفاعل مثل معاملتنا لاتصالات العميل الهاتفية وزياراته لمقر المنظمة. في حال استخدام المنظمة لنظام لإدارة علاقات العملاء، من الجيد أن نقوم برصد هذه التفاعلات وكاتبتها في ملف العميل. بهذه الطريقة سيستطيع موظف خدمة العملاء القادم من أخذ صورة أكثر وضوحاً عن هذا العميل قبل أن يقوم بخدمته. وهناك أنظمة إدارة علاقات عملاء تقوم بالتكامل مع الشبكات الاجتماعية لتسهيل عملية الرصد لهذه المحادثات.

7. كن اجتماعياً وودوداً:

لا أحد يحب الحديث مع جهاز آلي. قم بجعل ردودك أكثر اجتماعية وابتعد عن الحديث الذي يطغى عليه الجانب الرسمي. وهذا توجه بدأنا ملاحظته في الشركات التجارية، فتجد أن هذه الشركات لا تخجل من وضع رموز تعبيرية (إيموجي) في ردودهم على العملاء، أو حتى صور متحركة GIFs. المهم في هذه النقطة هو أن تُشعر المستفسر أنه يتحدث مع إنسان.

8. اعرف الوقت المناسب لنقل المحادثة لمكان أكثر خصوصية:

لا شك أن من كل شكوى عامة تستحق رداً عاماً يراه ويقرأه الجميع، لكن قد تصل إلى مرحلة يكون فيها حل المشكلة صعباً أو شبه مستحيل خصوصاً عندما يكون الطرف الآخر كثير الجدال. لا تشارك في نقاش طويل على الشبكات الاجتماعية، بل قم بطرح خيارات على الطرف الآخر لنقل الحديث إلى مكان أكثر خصوصية، مثل أن تقوم بالاتصال به أو بمراسلته عبر البريد الإلكتروني. وقد تكون هذه الأدوات أفضل لتعجيل عملية حل المشكلة.

عن الكاتب

تركي الشمري

رئيس التحرير في موقع مزن. أكاديمي. مهتم بتطويع التقنية وتحليل البيانات في القطاع الخيري.

اترك تعليق