إدارة التقنية الشبكات الإجتماعية والتواصل

تجاوب المنظمات الخيرية مع المجتمع عبر النوافذ الإلكترونية

كُتب بواسطة عبدالعزيز الحمادي

الهدف الرئيس من وجود المنظمات الخيرية على الإنترنت هو التفاعل مع المجتمع والرد على استفساراته وتوفير جديد البيانات والأخبار حول المنظمة بشكل غير منقطع. وإذا وقع الخلل في أي عمل من الأعمال السابقة فهناك مشكلة ينبغي المسارعة في حلها بشكل جذري.

فعندما يقوم المستفيد بالتواصل مع المنظمة عبر أي نافذة إلكترونية رغبة في الاستفسار أو الاقتراح ونحوه؛ فهو يرغب في الرد السريع وتلبية طلبه على الوجه المطلوب، فالتفاعل الحي مع المستفيدين والرد على استفساراتهم بشكل سريع وتدوين مقترحاتهم والاهتمام بها سيكسبك ثقتهم ويدفعهم للمساهمة معك في برامجك وتسويق منظمتك للآخرين. وأي خلل في ذلك سيكون سبب رئيس في تشويه صورة المنظمة ولو بشكل جزئي.

وينبغي لنا أن نتذكر دائماً أنّ المستفيد ربما ينسى ما تقوله له في إعلاناتك، ولكنه قطعاً لن ينسى الشعور الذي يسببه تقصيرك في التعامل معه. بل ربما يقوم بنقل هذه الصورة إلى بقية المجتمع بشكل متواتر. وفي دراسة تم إجراءها على ٤٧٥ منظمة خيرية سعودية لقياس مدى تجاوبها مع المستفيدين عبر بعض من قنوات التواصل الاجتماعي أظهرت بعضاً من الخلل الحاصل في ذلك من أقسام العلاقات العامة في المنظمات. وهنا ملخص من 3 نقاط لأهم ما جاء فيها:

1. التواصل عبر تطبيق الواتساب

قام فريق عمل الدراسة بإرسال رسائل متنوعة إلى العينة المحددة عبر أرقامهم في خدمة الواتساب، وقام بطلب بعض الخدمات التي تقوم هذه المنظمات بتوفيرها للمجتمع رغبة في قياس مدى سرعة تجاوب هذه المنظمات مع هذه الطلبات.

فقامت ٥١٪ من المنظمات بالرد بإجابة تامة على الاستفسار المرسل، فيما لم تقم ٣١٪ من المنظمات بالإجابة نهائياً، وتبقى ١٨٪ منها قامت بالإجابة بشكل جزئي أو آلي. كما أظهرت الدراسة أن ٧ منظمات خيرية من كل ١٠ تمتلك رقماً في خدمة الواتساب مخصصة للتواصل مع المجتمع. كما بلغ متوسط الرد على الرسالة يوما عمل، كانت المنظمات الصحية هي الأشد بطئاً بشكل ملحوظ، وقد تم تسجيل أطول فترة إجابة بقرابة ٢٦ يوماً.

2. التواصل عبر البريد الإلكتروني

لا نعتقد أن هناك منظمة تعمل اليوم بدون بريد إلكتروني أو نموذج للاتصال في موقعها الإلكتروني، فقد أصبحت أساساً للعلاقات العامة وبناءها مع المجتمع. ولكن في الدراسة التي تم إجراءها اتضح أن ٣٦٪ من المنظمات الخيرية لم تقم بالإعلام عن بريدها الإلكتروني في موقعها أو بتفعيل صفحة الاتصال.

وممن تم التواصل معهم عبر البريد الإلكتروني برسالة استفسار متنوعة بحسب مجال عمل المنظمة قامت فقط ٣٠٪ من المنظمات بالرد على البريد بشكل مرضي، في حين أنّه وُجد ٤٥٪ من المنظمان لم تقم بالرد إطلاقاً للأسف. في حين بلغ متوسط مدة الانتظار للرد على رسائل البريد الإلكتروني ٣ أيام، كانت المنظمات الدعوية هي الأشد بطئاً مقارنة ببقية المنظمات، وحصلت جمعيات البر على الأكثر سرعة في الرد. وقد حصلت لجان التنمية على أقل نسبة في استخدام البريد الإلكتروني وهي أقل المنظمات تجاوباً مع هذه الرسائل، فمن كل ١٠ رسائل تم إرسالها لم يتم الإجابة على ٧ منها.

اقرأ أيضاً:  التقنية المباركة تنشر دراسة لقياس التجاوب مع الجمهور في القطاع الخيري

3. التواصل عبر شبكة تويتر

ومع الانتشار الكبير لشبكة تويتر بين أوساط المجتمع الخليجي، بدأت المنظمات الخيرية الخليجية من وقت مبكر بالدخول بشكل كبير في هذه الشبكة للوصول إلى المجتمع بشكل أسرع. وقام فريق عمل الدراسة بإرسال عدد من الرسائل الخاصة لحسابات المنظمات الخيرية رغبة في قياس مدى تجاوبها مع هذه الاستفسارات والوقت الذي يتطلبه ذلك.

فوجد فريق عمل الدراسة أن ٦٠٪ من حسابات المنظمات الخيرية غير مفعلة لخاصية الرسائل الخاصة، ما يعني أن ٦ منظمات من كل ١٠ لم تقم بتفعيل هذه الخاصية، مما جعل الفريق يتواصل مع ٤٠٪ من المنظمات.

وبعد إرسال رسالة استفسار وطلب قام ٣١٪ فقط من تلك الحسابات بالرد على الرسالة بشكل تام ومجزي، فيم لم يقم ٤٧٪ منهم بالرد إطلاقاً. وقد بلغ متوسط مدة انتظار الرد قرابة يومي عمل. كما قام فريق عمل الدراسة كذلك بدراسة مدى تفاعل حسابات المنظمات الخيرية في تويتر مع المتابعين، وحجم التفاعل الذي تقوم به المنظمة مع التغريدات التي تحوي على استفسارات وطلبات ونحوها. وهو الأمر الذي كشف على أن ٤٦٪ من المنظمات الخيرية لم تقم أبداً بالرد على تغريدات متابعيها في تويتر. وبلغ معدل مدة الانتظار للرد على الردود العامة بتويتر قرابة يوم عمل ونصف، وأطول مدة انتظار بلغت ٢١ يوماً.

عن الكاتب

عبدالعزيز الحمادي

المدير التنفيذي لمؤسسة التقنية المباركة .. مهتم بالتقنية والعمل الخيري وإثراء المحتوى العربي على الإنترنت ..

اترك تعليق